فهرس الكتاب
( ح ) عوامل النجاح: ومن الحق أيها الأخوان أن نذكر أمام هذه العقبات جميعًا أننا ندعو بدعوة الله وهي أسمي الدعوات ، وننادي بفكرة الإسلام وهي أقوي الفكر ، ونقدم للناس شريعة القرآن وهي أعدل الشرائع , (صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً) (البقرة:138) , وأن العالم كله في حاجة إلى هذه الدعوة وكل ما فيه يمهد لها و يهيئ سبيلها ، وأننا بحمد الله براء من المطامع الشخصية بعيدون عن المنافع الذاتية ، ولا نقصد إلا وجه الله وخير الناس ولا نعمل إلا ابتغاء مرضاته ، وإننا نترقب تأييد الله ونصره الله فلا غالب له: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ) (محمد:11) . فقوة دعوتنا وحاجة إليها ونبالة مقصدنا وتأييد الله إيانا هي عوامل النجاح التي لا تثبت أمامها عقبة ولا يقف في طريقها عائق: (وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21) .
10 ـ وصية
أيها الإخوان المسلمون ، اسمعوا:
أردت بهذه الكلمات أن أضع فكرتكم أمام أنظاركم فلعل ساعات عصيبة تنتظرنا يحال فيها بيني وبينكم إلي حين ؛ فلا أستطيع أن أتحدث معكم أو أكتب إليكم ، فأوصيكم أن تتدبروا هذه الكلمات وأن تحفظوها إذا استطعتم وأن تجتمعوا عليها ، وإن تحت كل كلمة لمعاني جمة.
أيها الإخوان: أنتم لستم جمعية خيرية ولا حزبًا سياسيًا ولا هيئة موضعية لأغراض محدودة المقاصد . ولكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن ، ونور جديد يشرق فيسدد ظلام المادة بمعرفة الله ، وصوت داو يعلو مرددًا دعوة الرسول صلي الله عليه وسلم ومن الحق الذي لا غلو فيه أن تشعروا أنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلي عنه الناس .