فهرس الكتاب
هذه نظرات يرى الإخوان المسلمون أن واجبهم الإسلامي أولا والوطني ثانيا والإنساني ثالثا يفرض عليهم فرضا لا مناص منه أن يجهروا بها وأن يعرضوها على الناس و في إيمان عميق وبرهان وثيق , معتقدين أن تحقيقها هو السبيل الوحيد لتدعيم النهضة على أفضل القواعد والأصول , (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (لأنفال:24) .
خاتمة
وبعد أيها الإخوان , فهذه نظرات سيضحك لها كثير من الناس حين يستمعون إليها , وأولئك هم الذين يئسوا من أنفسهم وغفلوا عن تأييد الله لعباده المؤمنين , وجهلوا أن هذا الذي تجهرون به اليوم ليس شيئا جديدا ولكنه دعوة الإسلام التي جاء بها رسول الله ( وجاهد في سبيلها وعمل لها أصحابه من بعده , والتي يجب على كل مسلم يؤمن بالله وبرسوله وكتابه أن يعمل لها كما عملوا ويجاهد في سبيلها كما جاهدوا.
أمّا أنتم أيها الإخوان فتؤمنون بذلك كله و وتعتقدون أن الله غالب على أمره , وان الله معكم على ذلك البرهان العلمي والتطور التاريخي والوضع الجغرافي والتأييد الرباني , وتجدون البشرى في قول رب العالمين: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5) , واعلموا أن الله معكم , ولا أطيل عليكم في بيان واجبكم فإنكم لتعلمونه , فآمنوا وأخلصوا واعملوا وانتظروا ساعة الفوز وترقبوا وقت الانتصار .. و (للهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ , بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (الروم:5) .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حسن البنا
دعوة للشباب
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ