فهرس الكتاب
ليقل القاصرون الجبناء أن هذا خيال عريق ووهم استولى على نفوس هؤلاء الناس ، وذلك هو الضعف الذي لا نعرفه ولا يعرفه الإسلام . ذلك هو الوهن الذي قذف في قلوب هذه الأمة فمكن لأعدائها فيها ، وذلك هو خراب القلب من الإيمان وهو علة سقوط المسلمين . وإنما نعلن في وضوح وصراحة أن كل مسلم لا يؤمن بهذا المنهاج ولا يعمل لتحقيقه لاحظ له في الإسلام ، فليبحث له عن فكرة أخرى يدين بها ويعمل لها.
يا شباب:
لستم أضعف ممن قبلكم ممن حقق الله على أيديهم هذا المنهاج فلا تهنوا وتضعفوا، وضعوا نصب أعينكم قوله تعالى:
(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران:173) .
سنربي أنفسنا ليكون منا الرجل المسلم ، وسنربي بيوتنا ليكون منها البيت المسلم ، وسنربى شعبنا ليكون منه الشعب المسلم؟ وسنكون من بين هذا الشعب المسلم ، وسنسير بخطوات ثابتة إلى تمام الشوط ، والى الهدف الذي وضعه الله لنا لا الذي وضعناه لأنفسنا، وسنصل بإذن الله وبمعونته ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولوكره الكافرون.
وقد أعددنا لذلك إيمانا لا يتزعزع ، وعملا لا يتوقف، وثقة بالله لا تضعف ، وأرواحا أسعد أيامها يوم تلقى الله شهيدة في سبيله.
فليكن ذلك من صميم السياسة الداخلية والخارجية ، فإنما نستمد ذلك من الإسلام، ونجد بأن هذا التفريق بين الدين والسياسة ليس من تعاليم الإسلام الحنيف ، ولا يعرفه المسلمون الصادقون في دينهم الفاهمون لروحه وتعاليمه، فليهجرنا من يريد تحويلنا عن هذا المنهاج فإنه خصم للإسلام أو جاهل به، وليس له سبيل إلا أحد هذين الوضعين.
من هم الإخوان المسلمين؟