فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 588

على هذه القواعد الثابتة وإلى هذه التعاليم السامية ندعوكم جميعا. فإن آمنتم بفكرتنا ، واتبعتم خطواتنا ، وسلكتم معنا سبيل الإسلام الحنيف ، وتجردتم من كل فكرة سوى ذلك ، ووقفتم لعقيدتكم كل جهودكم فهو الخير لكم في الدنيا والآخرة ، وسيحقق الله بكم إن شاء الله ما حقق بأسلافكم في العصر الأول ، وسيجد كل عامل صادق منكم في ميدان الإسلام ما يرضى همته ويستغرق نشاطه إذا كان من الصادقين .

وإن أبيتم إلا التذبذب والاضطراب ، والتردد بين الدعوات الحائرة والمناهج الفاشلة ، فإن كتيبة الله ستسير غير عابئة بقلة ولا بكثرة: (وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) (آل عمران:126) .

حسن البنا

مهمّتنا

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

أحييكم بتحية الإسلام تحية من عند الله مباركة طيبة , فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

أيها الإخوان المسلمون ...

أيها الناس أجمعون ...

في هذا الصخب الداوي من صدى الحوادث الكثيرة المريرة , التي تلدها الليالي الحبالى في هذا الزمان ,وفي هذا التيار المتدفق الفياض من الدعوات التي تهتف بها أرجاء الكون , وتسري بها أمواج الأثير في أنحاء المعمورة , مجهزة بكل ما يغري و يخدع من الآمال والوعود والمظاهر .

نتقدم بدعوتنا نحن الإخوان المسلمون ...

هادئة ...

لكنها أقوى من الزوابع العاصفة ...

متواضعة ...

لكنها أعز من الشم الرواسي ...

محدودة ...

لكنها أوسع من حدود هذه الأقطار الأرضية جميعًا ..

خالية من المظاهر والبهرج الكاذب ...

ولكنها محفوفة بجلال الحق ، وروعة الوحي ، ورعاية الله ...

مجردة من المطامع والأهواء والغايات الشخصية والمنافع الفردية ، ولكنها تورث المؤمنين بها والصادقين في العمل لها السيادة في الدنيا والجنة في الآخرة .

على ضوء الدعوة الأولى

أيها الإخوان المسلمون ...

أيها الناس أجمعون ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت