فهرس الكتاب
لقد كان أغنياء برمبال أرفع من أن يمتنعوا عن أداء حق الله إذ داعي الزكاة بهم أهابا ..ولقد كان فقراء برمبال أرفع من أن تمتد أعينهم إلى حقوق إخوانهم فما هو إلا أن وصل إلى كل منهم ما قسم له من الزكوات المجموعة حتى سرت نفسه ولهج لسانه بالدعاء للمزكين وللمنظمين .. ولقد كان إخوان برمبال أحكم وأحزم بتوفيق الله تعالى من أن يدعو للتهم مجالا وللظنة شبهة . فتكونت منهم لجنة أولي لعمل الكشوف بالمستحقين أخذ عليها العهد والميثاق ألا تحابي ولا تجامل ولا تفشي سرا ولا تظهر عورة ثم تلتها لجنه أخرى للفحص عن هذه الكشوف ومراجعتها والتثبت من صحتها ثم لجنه ثالثة لتقدير الأنصبة المستحقة لكل من تثبت حاجته واستحقاقه ثم لجنه رابعه لمراجعة هذا التقدير وإقراره ثم لجنه خامسه للقيام بالتوزيع عمليا . وكان هذا النظام الدقيق الموفق مدعاة إلى الإعجاب والفرح من كل من شاهدوه أو علموا به أو رأوا آثاره الرضية في نفوس برمبال وجيران برمبال ..وكان أهل برمبال بعد ذلك أكبر من العادات وأسمي من القيود فاتبعوا الرشد وأثاروا التعاون وضربوا في ذلك أروع المثل في تحقيق أمنية كنا نحلم بها من زمن بعيد .
أفلست ترى أيها القارئ بعد هذا البيان أن الإخوان المسلمين قوم عمليون ... وأفلا يري الإخوان المسلمون في ذلك تحقيقًا لآمالهم فيعملوا علي أن نسمع في القريب عن هذه الخطوات الموفقة في بقية الشعب النشيطة (فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (الحج:78) .
الجهاد عزّنا