فهرس الكتاب
فالنسوة ، ومريم المجدلية من بينهن ، أسرعن إلى القبر صباح الأحد ، ليس لينظرن إلى قيامة المسيح الناصري من بين الأموات، بل ( ليأتين ويدهنه ) من هذا ندرك كباحثين مدققين، أن تلاميذ المسيح ما كانوا ينتظرون موته وقيامته ليصبح كفارة عن ذنوبهم.
وهذه القرينة يثبت منها عكس ما زعمه رواة الأناجيل واجمعوا عليه من أن المسيح الناصري مات على الصليب، وقام من بين الأموات، ليصبح كفارة عن خطيئة آدم وحواء.
قد يرد على هذه القرينة قائل يقول: لقد كان سبق للمسيح الناصري أن اتفق مع تلاميذه أن يجتمع بهم بعد قيامته من الأموات على جبل الجليل ، ويستدل بقول متى: (( هاهو يسبقكم إلى الجليل هناك ترونه ) )وقول مرقس: (( إنه يسبقكم إلى الجليل هناك ترونه كما قال لكم ) )ولذلك كانوا ينتظرون لقاءه على جبل الجليل وليس فجر يوم الأحد على القبر.
أقول: هذه مزاعم لا يصدقها واقع ما جرى ، فإن نحن عدنا إلى إنجيل متى نلاحظه قد قال: (( وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل ، إلى الجبل حيث أمرهم يسوع ، ولما رأوه ، سجدوا له ، ولكن بعضهم شكوا ، فتقدم يسوع وكلمهم قائلًا: دفع إلى كل سلطان في السماء وعلى الأرض ، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس ) ) [ متى 28: 16 ] هذا ما رواه متى .