فهرس الكتاب
ويرى البوذيون أن الإنسان شرير بطبعه، ولا حيلة في إصلاحه إلا بمخلص ومنقذ إلهي.
وكذلك فإن المصريين يعتبرون أوزوريس إلهًا، ويقول المؤرخ بونويك في كتابه"عقيدة المصريين":"يعد المصريون أوزوريس أحد مخلصي الناس، وأنه بسبب جده لعمل الصلاح يلاقي اضطهادًا، وبمقاومته للخطايا يقهر ويقتل".
ويوافقه العلامة دوان في كتابه"خرافات التوراة والإنجيل وما يماثلها من الديانات الأخرى".
كما تحدث المؤرخون عن قول المصريين بقيامة مخلصهم بعد الموت، وأنه سيكون ديان الأموات يوم القيامة.
فإنهم يذكرون في أساطيرهم أن أوزوريس حكم بالعدل، فاحتال عليه أخوه وقتله، ووزع أجزاء جسمه على محافظات مصر، فذهبت أرملته أيزيس فجمعت أوصاله من هنا وهناك، وهي تملأ الدنيا نحيبًا وبكاءً، فانبعث نور إلى السماء، والتحمت أوصال الجسد الميت، وقام إلى السماء يمسك بميزان العدل والرحمة.
وكذلك اعتقد الهنود في معبودهم كرشنا أنه مخلص وفادي. يقول القس جورج كوكس:"يصفون كرشنا بالبطل الوديع المملوء لاهوتًا، لأنه قدم شخصه ذبيحة"، ويعتقدون أن عمله لا يقدر عليه أحد.
ويقول المؤرخ دوان في كتابه"خرافات التوراة والإنجيل وما يماثلها من الديانات الأخرى":"يعتقد الهنود بأن كرشنا المولود البكر الذي هو نفس الإله فشنو، والذي لا ابتداء ولا انتهاء له - وفق رأيهم - تحرك حنوًا كي يخلص الأرض من ثقل حملها، فأتاها وخلص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه"، ومثله يقوله العلامة هوك.
ويصف الهنود أشكالًا متعددة لموت كرشنا أهمها أنه مات معلقًا بشجرة سُمِّر بها بحربة. وتصوره كتبهم مصلوبًا، وعلى رأسه إكليل من الذهب، ويقول دوان:"إن تصور الخلاص بواسطة تقديم أحد الآلهة ذبيحة فداء عن الخطيئة قديم العهد جدًا عند الهنود والوثنيين."