فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 226

لك أن تتخيل: لقد تساوى الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر مع الآمرون بالمنكر

والناهون عن المعروف!!

لماذا ظل غضب الله على البشرية، مكتومًا عن الأنبياء العظام السابقين مثل نوح وإبراهيم

وموسى وأخنوخ، ولم تكتشفه إلا الكنيسة بعد حادثة الصلب؟

هل كان المسيح يقدس الصليب؟ وهل علق على رقبته صليبًا؟

أم هل نسي المسيح أن يقدسه؟ ومن أين علمتم ما جهله المسيح؟

( 45 ) كان عيسى عليه السلام يتضرع لله ويصلى بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض [ لوقا 22: 44] ويدعوه ألا يتركه يُصلَب .

فهل استجاب الله لصلاته واستغاثته ودعائه أن يخلصه وينجيه من أعدائه؟

فإن كان استجاب لدعائه فهذا يتعارض مع ادعائكم بالقبض عليه وأهانته وقتله على

الصليب ، وإن لم يستجب الله له فهذا يدل على عدم رحمة الله وعلى عدم عدله: (( الَّذِي ، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ ) ) [عبرانيين 5: 7 ]

( 46 ) جاء في مرقس [ 2: 17 ] : (( وَأَمَّا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ فَلَمَّا رَأَوْهُ يَأْكُلُ مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ قَالُوا لِتَلاَمِيذِهِ: «مَا بَالُهُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ؟» فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَالَ لَهُمْ: لاَ يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ الْمَرْضَى. لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ. ) )

فلماذا كان يتودد إلى الخطاة ويعلمهم كيفية الحياة القويمة وأهمية وكيفية التوبة؟

هل قرر أبوه أن يصلبه حقًا؟ فلماذا التوبة إذن إذا كان الصلب والفداء هما الحياة

والأمل والرجاء في غفران الخطيئة الأزلية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت