فهرس الكتاب
( 48 ) لو كان قال إلهكم بهذه الفرية لكان علمها تلاميذه ولكانوا اتبعوها ، فقد جاء عيسى عليه السلام مؤكدًا للرسل السابقين باعثًا لرسالاتهم فقد قال: (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. ) )
وقال أيضًا: (( فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ. ) ) [ متى 5: 19 ]
لذلك تراهم كانوا في كل حين في المعبد ، حتى بعد أن نزل الروح القدس عليهم وبعد أن
تكلموا بألسنة تملأها الحكمة كانوا يواصلون التدريس في المعبد في كل حين، ولم يبرحوا
أورشليم ، أي إنهم كانوا يتبعون دين عيسى وموسى وإبراهيم:
(( وكانوا كل حين في الهيكل يسبحون ويباركون الله ) ) [ لوقا 24: 53 ]
( 49 ) إن نبوءة عيسى عليه السلام بوقوع الشك من تلاميذه فيه لينقض إما عملية الصلب والفداء أو ينقض النبوءة نفسها: (( حِينَئِذٍ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: كُلُّكُمْ تَشُكُّونَ فِيَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَة ِ ) ) [ متى 26: 31 ]