فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 961

بلدة أخرى جاز لأن الصرف إلى الفقير صرف إلى الله تعالى فلم يختلف المستحق فيجوز كما لو نذر بصوم أو صلاة بمكة فصام وصلى ببلدة أخرى جاز عندنا ولو قال إن رزقني الله تعالى مائتي درهم فلله علي زكاتها عشرة فملك مائتي درهم كان عليه زكاة المائتين خمسة وبطل التزام الزيادة لأنه خلاف المشروع ولو قال إن فعلت كذا فألف درهم من مالي صدقة ففعل ذلك وهو لا يملك إلا مائتي درهم الصحيح أنه لا يلزمه التصدق إلا بما يملك لأن فيما لم يملك لم يكن النذر مضافًا إلى الملك ولا إلى سبب الملك فلا يصح كما لو قال مالي في المساكين صدقة وليس له مال لا يلزمه شيء. رجل قال كلما أكلت اللحم فلله علي أن أتصدق بدرهم فعليه بلك لقمة درهم لأن كل لقمة أكلة ولو قال كلما شربت الماء فعلي درهم كان عليه بكل نفس درهم ولا يلزمه بكل مصة درهم. رجل سقط عنه شيء فقال إن وجدته فلله علي أن أقف أرضي هذه على أبناء السبيل فوجده كان عليه الوفاء بالنذر فإن وقف على من يجوز له صرف الزكاة إليه من الأقارب أو الأجانب جاز (فصل في العشر والخراج) الأرض نوعان عشرية وخراجية فأرض العرب كلها عشرية وهي أرض تهامة والحجاز ومكة واليمن وطائف والعمان والبحرين قال محمد رحمه الله تعالى أرض العرب من عذيب إلى مكة وعدن أبين إلى أقصى حجر باليمن بمهرة وسواد العراق وما سقى من أنهار الأعاجم خراجية وحد السواد طولًا من تخوم الموصل إلى أرض عبادان وحده عرضًا من منقطع الجبل من أرض حلو إن إلى أقصى القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب وما سوى ذلك كل بلدة فتحت عنوة ولم يسلم أهلها ومنَّ عليهم فهي خراجية إن كان يصل إليها ماء الخراج وماء الخراج ماء الأنهار التي حفرتها الأعاجم والسيحون الجيحون والدجلة والفرات خراجية في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكل بلدة فتحت صلحًا وقبلوا الجزية فهي أرض خراج وكل بلدة فتحت عنوة وقسمها الإمام بين الغانمين فهي عشرية وكل بلدة فتحت عنوة وأسلم أهلها قبل أن يحكم الإمام فيهم بشيء كان الإمام بالخيار فيها إن شاء قسمها بين

الغانمين وتكون عشرية وإن شاء عليهم وبعد المنّ كان الإمام بالخيار إن شاء وضع العشر وإن شاء وضع الخراج إن كانت تسقي بماء الخراج وأرض الجبال التي لا يصل إليها الماء عشرية وما أحيي من الموات إن أحيي بماء الخراج فهي خراجية وما لا يبلغها ماء الخراج و أحيي ببئر أو قناة ينظر إلى ما حولها من الأراضي إن كان حولها أرض خراج فهي خراجية وإن كان حولها أرض عشر فهي عشرية وخراج الأرض نوعان خراج مقاسمة وهو أن يكون الواجب شيئًا من الخارج نحو الخمس والسدس وما أشبه ذلك وخراج وظيفة وهو أن يكون الواجب شيئًا في الذمة يتعلق بالتمكن من الانتفاع بالأرض في كل جريب يصلح للزراعة في كل سنة قفيز من الحنطة أو الشعير ودرهم القفيز ثمانية أرطال والدرهم عشرة بوزن سبعة وقد ذكرنا تفسيره والجريب ستون ذراعًا في ستين ذراعًا بذرعان الملك وذراع الملك يزيد على ذراع العامة بقبضة من قبضات الرجل الوسط وفي كل جريب يصلح للرطاب خمسة دراهم وفي جريب الكرم عشرة دراهم عرف ذلك بتوظيف عمال عمر رضى الله عنه وإجازته ما فعل عماله وفي أرض الزعفران والبستان بقدر ما يطيق أو إلى نصف الخارج مقدر بالطاقة ما يطيق أو إلى نصف الخارج مقدر بالطاقة والبستان كل أرض محوطة فيها أشجار متفرقة يمكن زراعة ما وسط الأشجار وليس في الأشجار التي تكون على المسناة شيء فإن كانت الأشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها فهي كرم فإن كانت الأرض لا تطيق أن يكون الخراج خمسة دراهم بأن كان الخارج لا يبلغ عشرة دراهم يجوز النقصان عن ذلك حتى يصير الخراج مثل نصف وإن كانت الأرض تطيق الزيادة ففي كل بلدة فيها توظيف من الإمام لا يجوز تغييره ولا يزاد في قولهم وإن لم يكن فيها توظيف من الإمام على قول أبي يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس للإمام أن يجعل الخراج أكثر من خمسة دراهم وعلى قول محمد رحمه الله تعالى له ذلك. أرض خراجها وظيفة اغتصبها غاصب فإن كان الغاصب جاحدًا ولا بينة للمالك إن لم يزرعها الغاصب فلا خراج على أحد وإن زرعها الغاصب ولم تنقصها الزراعة فالخراج على الغاصب وإن كان الغاصب مقرًا بالغصب أو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت