فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 961

لمكان الفائدة ولا يستحلف قبل ظهور المال لأنه إذا لم يكن في يده القاضي لم يستحلف في الحال فيستحلف عند ظهور المال فلا يحتمل هلاك المال هذا إذا حلفه على الوصول أولا ثم أراد أن يحلفه على الدين أو على العكس فإن أراد تحليفه فقال المدعى عليه لم يصل إلي من مال الميت شيء ولا يمين لك على ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن القاضي لا يلتفت إليه إلا أن المدعي إن صدقه في عدم الوصول إليه حلفه في الدين على العلم وإن كذبه في عدم الوصول إليه كان له أن يحلفه في عدم الوصول والدين إلا أنه في عدم الوصول إليه يحلفه على البتات وفي الدين يحلفه على العلم بالله ما تعلم أن لهذا على أبيك كذا وبه أخذ عامة المشايخ رحمهم الله تعالى . ثم اختلفوا أنه يحلفه مرة واحدة أو يحلفه مرتين . قال بعضهم يحلفه مرة واحدة ويجمع بين اليمين على العلم وبين اليمين على البتات كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهود خيبر في حديث القسامة وقال بعضهم يحلفه مرتين بالله ما وصل إليك من مال الأب شيء ثم يحلفه بالله ما تعلم أن لهذا على أبيك كذا لأن الحكم هنا لا يتعلق بأحد الأمرين فإنه وأن أقر بالدين لا يؤخذ منه شيء ما لم يثبت وصول مال الميت إليه بخلاف حديث القسامة . وعلى قول الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى وهو اختيار الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى ما لم يثبت وصول شيء من مال الميت إليه أما بالنكول أو بالبينة لايحلف على الدين هذا إذا أقر المدعى عليه بموت الأب فإن أنكر يحلف على الموت ووصول المال إليه يميناواحدة 'لا أن في الموت يحلف على العلم وفي وصول المال إليه يحلف على البتات .وقال عامة المشايخ رحمهم الله تعالى يحلف مرتين مرة على الموت ومرة على العلم فإن نكل عن يمين الموت حينئذ يحلف على الدين على علمه فإن حلف لم يكن عليه شيء . وإذا مات الرجل وترك امرأة وأولادا صغارا ولم يدع مالا ظاهرا فجاء رجل وادعى على الميت دينا فأحضر المرأة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى المرأة في هذا كوارث آخر تقبل البينة عليها لإثبات الدين على الميت وإن لم يكن في يدها شيء وكذا لو كانت التركة مستغرقة بالدين ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن الوارث يكون خصما لمن يدعي دينا على الميت . وذكر الخصاف رحمه الله تعالى رجل قدم رجلا إلى القاضي وقال إن والدي فلان بن فلان الفلاني مات ولم يدع وارثا غيري وله على هذا الرجل كذا وعند هذا الرجل كذا من المال فإن القاضي يسأل المدعى عليه فإن أقر بجميع ذلك أمر القاضي بدفع جميع ذلك إليه ولا يكون ذلك قضاء حتى لو جاء الأب حيا أخذ المال من الغريم يرجع على الابن بما أخذ منه ولو أنكر المدعى عليه في الابتداء دعوى الابن وأراد الابن أن يحلفه بالله ما تعلم أن فلان بن فلان بن فلان الفلاني مات ولم تعلم أني ابنه . قال الخصاف رحمه الله تعالى روى عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه لا يستحلف المدعى عليه بل يقال للمدعي أقم البينة على موت فلان بن فلان وأنك وارثه فإن أقمت فحينئذ يحلف على ما تدعي من المال قال مولانا رحمه الله تعالى وفيها قول آخر أن المدعى عليه يستحلف بالله ما تعلم أن فلان بن فلان ابن فلان مات ولا تعلم أنه ابنه فإن نكل فحينئذ يحلفه على ما يدعي من المال للميت ولم يذكر الحصاف رحمه الله تعالى صاحب القولين واختلف المتأخرون فيه . قال بعضهم منهم شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى إن الأول قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والثاني قول صاحبيه رحمهما الله تعالى وقال بعضهم منهم شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى الصحيح هو القول الثاني أن المدعى عليه يحلف فإن حلف على ذلك يكلف الابن بإقامة البينة على وفاة أبيه وإنه وارثه وإن نكل المدعى عليه عن اليمين صار مقرا بالموت والنسب جميعا ولا يجعل القاضي الابن خصما في إقامة البينة على التدين وإنما يجعله خصما في حكم التحليف على المال بالله ما لفلان ابن فلان الميت عليك هذا المال وعلى دعوى النسب والموت يحلف على العلم ثم يكرر اليمين أو يكتفي بيمين واحدة فهو على الخلاف الذي ذكرنا . رجل له على رجل ألف درهم فأقر بها ثم أنكر إقراره بها هل يحلف على إقراره بالله ما أقررت له بهذا المال اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى له أن يحلف بالله ما أقررت له بها وقال أو القاسم الصفار رحمه الله تعالى ليس له أن يحلفه على الإقرار إنما يحلفه على نفس الحق . وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح الحيل قال قختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في هذه المسألة وإنما اختلفوا لاختلافهم أن الإقرار هل هو سبب للملك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الإقرار ليس بسبب واستدل بمسألتين . إحداهما أن المريض الذي ليس عليه دين إذا أقر بجميع ماله لأجنبي صح إقراره ولا يتوقف إقراره على إجازة الورثة ولو كان تمليكا لا ينفذ إلا بقدر الثلث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت