فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 961

إذا كان عدلا .رجل ادعى على رجل كفالة بنفس رجل وأقام البينة فشهد الشهود انه كفل بنفس رجل لا نعرفه جازت شهادتهم وذكر في رهن الأصل إذا شهدوا أنه رهن عنده ثوبا ولم يسموا الثوب ولم يعرفوا عين الثوب جازت شهادتهم ويكون القول قول المرتهن في أي ثوب كان وكذلك في الغصب .رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له وأقام المدعى عليه البينة أن المدعي باع هذه الدار من فلان الغائب بكذا قبلت بينته وبطلت بينة المدعي ولا يثبت الشراء في حق الغائب إلا أن يشهد الشهود أن المدعي باعها من فلان الغائب وقبضها الغائب منه كذا ذكر الناطفي رحمه الله تعالى .دار في يد رجل جاء أخوه وادعى أن الدار كانت لأبيهما فلان مات وتركها ميراثا لهما وطلب الشركة فقال ذو اليد لم يكن لأبي فلما أقام المدعي البينة على ما قال أقام ذو اليد البينة أنه كان اشتراها من أبيه في صحته أو ادعى أن أباه أقر له بها في صحته قبلت بينته وبطلت بينة المدعي ولو كان المدعى عليه حين ادعى الأخ أجاب وقال لم يكن لأبي فيها حق قط فلما أقام المدعي البينة أقام هو البينة أنه اشتراها منه في صحته لا تقبل بينته ولا تبطل بينة المدعي .دار في يد رجل ادعى رجل أنه اشتراها منه بألف درهم فقال ذو اليد لم أبع فلما أقام المدعي البينة على ما ادعى أقام ذو اليد البينة على أن المدعي رد عليه الدار تقبل بينته وينقض البيع بينهما وكذلك لو كان المدعى عليه أولا قال لا بيع بيننا وهذا أظهر من الأول وكذا لو كان قال لم يجر بيننا بيع فلما أقام المدعي البينة على الشراء أقام هو البينة أن المدعي رد عليه الدار تقبل بينته وهذا كما لو ادعى على رجل ألفا فقال المدعى عليه ليس له على شيء أو قال لم يكن له على شيء قط فلما أقام المدعي البينة على المال أقام هو البينة على القضاء أو الإبراء تقبل لأنه يقول لم يكن لك على شيء قط إلا أني دفعت المال لخصومتك.ولو قال المدعى عليه أولا لم يكن له على شيء قط ولا أعرفه فلما أقام المدعي البينة على المال أقام هو البينة على القضاء لا تقبل في ظاهر الرواية وذكر القدوري عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنها تقبل ولو قال المدعى عليه لم يكن بيني وبينك معامله في شيء لا يقبل منه المخرج في الدين وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقبل منه إذا وفق بأن قال لم يكن بيني وبينه معاملة إلا أن شهودي سمعوا منه أنه أبرأني . ولو ادعى رجل على رجل أنه باع مني هذه الجارية بألف درهم فقال ذو اليد لم أبعها منه قط فلما أقام المدعي البينة على الشراء وقضى له بالجارية وجد بها أصبعا زائدة وأراد أن يردها على المقضى عليه فقال المقضى عليه إنه برئ إلي من كل عيب بها لا تقبل بينته وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها تقبل . ولو ادعت امرأة على رجل نكاحا فقال الرجل لا نكاح بيني وبينك فلما أقامت المرأة البينة على النكاح أقام هو البينة على أنها اختلعت منه تقبل بينته . وإن قال الرجل في إنكاره لم يكن بيننا نكاح قط أو قال ما تزوجتها قط فلما أقامت المرأة البينة على النكاح أقام هو البينة على أنها اختلعت منه . قال المصنف رحمه الله تعالى ينبغي أن تكون هذه المسألة ومسألة البيع سواء إذا ادعى الشراء فقال المدعى عليه لم يكن بيننا بيع فلما أقام المدعي البينة على ما ادعى وقضى القاضي له بالبيع ثم وجد بها أصبعا زائدة وثمة في ظاهر الرواية لا تقبل البينة على البراءة عن العيب لأن البراءة عن العيب تكون إقرارا بالبيع فكذلك الخلع لأن الخلع عندنا طلاق والطلاق يقتضي سابقة النكاح فكان هو في دعواه الطلاق متناقضا فلا يسمع . رجل ادعى على رجل مالا فجحده فأعطاه مع الجحود أو صالحه عن دعواه ثم إن المدعى عليه أقام البينة أن المدعي قال قبل الصلح أو قال قبل أن يقبض مني المال ليس لي قبل فلان شيء فالصلح والقضاء ماضيان ولو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي أقر بعد الصلح أو قضاء المال لم يكن لي قبل فلان شيء بطل الصلح والقضاء وإن كان القاضي لم يقض ببينة المدعي حتى أقام المدعى عليه البينة على إقرار المدعي أنه ليس لي قبل فلان شيء بطل عنه المال ولا يقضي عليه بشيء . امرأة ادعت ميراثا على ورثة زوجها فجحدوا أنها امرأة الميت فصالحوها على أقل من حصتها من الميراث والمهر ونصيبها من دراهم التركة أكثر من بدل الصلح فالصلح جائز ولا يحل ذلك للورثة إذا علموا بذلك فإن أقامت المرأة البينة بعد ذلك أنها امرأة الميت بطل الصلح . ولو أن رجلا ادعى مالا على رجل فأنكر وصالحه على شيء ثم إن المدعى عليه أقام البينة على القضاء أو الإبراء لا يقبل ولا يبطل الصلح ويكون الصلح فداء عن يمين كانت عليه فإن كان المدعى عليه قبل الصلح ادعى القضاء أو الإبراء وأنكر المدعي ذلك فصالحه على شيء ثم أقام المدعى عليه البينة على القضاء أو الإبراء بطل الصلح لأن المدعى عليه إذا ادعى القضاء أو الإبراء لا يستحلف المدعى عليه وإنما يستحلف المدعي فلم يكن الصلح فداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت