فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 961

بالولادة ولا لمن ينسب إلى الشاهد لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجوز شهادة الوالد لولده .ولا شهادة الولد لوالده ولا شهادة المرأة لزوجها ولا شهادة الزوج لامرأته ولا شهادة العبد لسيده ولا السيد لعبده ولا الشريك لشريكه ولا الأجير لمن استأجره .وفي الأصل ولا لجدوده وإن علوا من قبل الآباء والأمهات ولا لولد ولده وإن سفل .امرأة ولدت ولدا وادعت أنه من زوجها هذا وجحد الزوج ذلك فشهد على الزوج أبوه أو ابنه أن الزوج أقر أنه ولده من هذه المرأة قال في الأصل جازت شهادتهما عليه ولو شهد أب المرأة وجدها على إقرار الزوج بذلك لا تقبل شهادتهما لأنهما يشهدان لولدهما .ولو ادعى الزوج ذلك والمرأة تجحد فشهد علنها أبوها أنها ولدت وأنها أقرت بذلك اختلفت فيه الروايات قال في الأصل لا تقبل شهادتهما في رواية هشام رحمه الله تعالى وتقبل في رواية أبي سليمان رحمه الله تعالى .وإذا شهد الرجل لابن ابنه على أبيه جازت شهادته .ابنا ملاعنة في بطن واحد شهد اللذي نفاهما لا تقبل شهادتهما وكذل شهادة أولادهما ولو تزوج أحدهما بنتا للذي نفاهما لم يجز ولا يجوز دفع الزكاة إليه ولا يتوارثان .وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه يجوز شهادة ولد الملاعنة لزوج أمه الذي نفاه فعلى هذه الرواية تجوز شهادة ولد الزنا للزاني بطريق الأولى .شهادة الأخ لأخيه ولأولاده جائزة وكذلك الأعمام وأولادهم والعمات والخالات والأخوال .وتجوز شهادة الرجل لأم امرأته وأبيها ولزوج ابنته ولامرأة ابنه .ومن التهمة المانعة أن يجر الشاهد بشهادته إلى نفسه مغنما أو يدفع عن نفسه مغرما . رجل معه شاة مر عليه رجل فقال له الذي في يديه اذبحها فذبجها ثم جاء رجل وادعى أن صاحب اليد اغتصب الشاة منه وأقام على ذلك شاهدين أحدهما الذابح قال في الأصل لا تقبل شهادة الذابح لأنه أقر على نفسه بالضمان للمشهود له . وقال عيسى بن أبان رحمه الله تعالى ينبغي أن تجوز هذه الشهادة . رجل باع عبدا وسلمه إلى المشتري ثم ادعى العبد أن المشتري أعتقه وأنكر المشتري فشهد البائع بذلك لم تقبل شهادته لأنه يزيد بهذا أن يبطل حق الرد لو وجد المشتري به عيبا وذكر في شفعة الأصل إذا شهد البائع أو أولاده أن الشفيع قد طلب الشفعة من المشتري والمشتري ينكر والدار في يدي المشتري لاتقبل شهادتهم لأن البائع يريد بهذا تحويل العهدة عن نفسه . وروى ابن سماعة رحمه الله تعالى لوشهد ابنا البائع أن الشفيع سلم الشفعة جاز ولو شهد البائع بذلك لم يجز ولو شهد ابنا البائع أن المشتري سلم الشفعة للشفيع لم يجز . رجلان عندهما وديعة فشهد على من أودعهما بذلك المال للمدعي جازت شهادتهما ولو شهدا على إقرار المدعي لمن أودعهما والمال قائم أو مستهلك لم تقبل شهادتهما لأنهما غاصبان في حق المدعي فهما يردان بشهادتهما إخراج أنفسهما عن عهدة الضمان . ولو شهدا بذلك بعد ردهما المال على من أودعها جازت شهادتهم وفي وديعة الإملاء والعارية إذا شهدا على الذي أودعه أو أعاره أنه للمدعي لا تجوز شهادتهما قبل الرد وتجوز بعده . إذا الوصي بدين للميت والورثة صغار أو بعضهم صغار لاتقبل شهادته لأنه يثبت بشهادته حق نفسه . ولو كانت الورثة كبارا جازت شهادته . ولو شهد بدين على الميت جازت شهادته على كل حال . رجلان في يدهما رخن لرجلين فجاء رجل وادعى الرهن فشهد له المرتهنان جازت شهادتهما لأنهما يشهدان على أنفسهما بإبطال اليد ولو شهد الراهنان لغيرهما بالرهن والمرتهن ينكر لا تقبل شهادة الراهنين لأنهما يبطلان عليه يدا أثبتاها بالرهن إلا أن الراهنين يضمنان قيمة الرهن للمدعي ولو كان الرهن جارية لرجلين فهلكت عند المرتهنين وقيمتها مثل الدين أو أقل أو أكثر فشهد بها المرتهنان للمدعي لا تقبل شهادتهما على الراهنين ويضمنان قيمة الرهن للمدعي لأنهما أقرا على أنفسهما أنهما كانا غاصبين .رجلان غصبا عبدا من رجل فجاء رجل وادعاه فشهد له الغاصبان إن شهدا بعد الرد على المغصوب منه جازت شهادتهما وإن شهدا قبل الرد والعبد قائم أو هالك في يده وقضى القاضي عليهما بالقيمة للمغصوب منه أو لم يقض وتراضيا على القيمة ودفعا القيمة إلى المغصوب منه أو لم يدفعا لم تقبل شهادتهما أما قبل الدفع فلأنهما يحولان ما عليهما من الضمان إلى غير المغصوب منه وأما بعد الدفع لا تقبل لأنهما أبطلا ملكا أثبتاه للمغصوب منه في القيمة المأخوذة فلا تقبل شهادتهما وكذلك المستقرضان إذا شهد الغير المقرض أن ما أقرضهما فلان كان للمدعي لا تقبل شهادتهما شهدا بذلك قبل أداء القرض أو بعده .رجلان اشتريا جارية شراء فاسدا وقبضاها فادعاها رجل وشهد له المشتريان بحضرة البائع ولم يدفعا الجارية إلى البائع حتى شهدا أنها لرجل يدعيها لا تقبل شهادتهما لأنها مضمونة عليهما فلا تقبل شهادتهما في تحويل الضمان .رجل اشترى من رجل جارية وتقابضا ثم تقايلا البيع أو رد الجارية بعيب بغير قضاء ولم يدفع الجارية إلى البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت