فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 961

*المكفول بالنفس إذا سلم نفسه إلى المكفول له وقال سلمت نفسي إليك عن الكفيل برئ الكفيل وإن لم يقل عن الكفيل لا يبرأ الكفيل* وكذا لو أمر الكفيل رجلا أن يسلم نفس المكفول به إلى الطالب إن قال المأمور به سلمت إليك نفسه عن الكفيل برئ الكفيل* ولو أن رجلا أجنبيا ليس بمأمور سلم المكفول إلى الطالب وقال سلمت عن الكفيل إن قبل الطالب برئ الكفيل وإن سكت الطالب ولم يقل قبلت لا يبرأ الكفيل * ولو أخذ القاضي من المدعى عليه أو أمين القاضي كفيلا بالنفس بطلب المدعي أو بغير طلبه فسلمه الكفيل إلى القاضي برئ وإن سلمه إلى الطالب لا يبرأ هذا إذا لم يضف القاضي أو أمينه الكفالة إلى الطالب فإن أضاف وقال له القاضي أو أمينه إن المدعي يطلب منك كفيلا بالنفس فأعطه كفيلا بنفسك فسلم الكفيل إلى القاضي أو إلى أمينه لا يبرأ وإن سلمه إلى الطالب برئ * ولو كفل رجل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به غدا فعليه المال الذي على المدعى عليه وهو ألف درهم فلم يواف به الكفيل ولكن الطالب لقي المدعى عليه وخاصمه ولازمه في المسجد حتى الليل فالمال لا زم على الكفيل لأنه لم يواف به* رجل كفل بنفس رجل فمات المكفول به برئ الكفيل * رجل كفل بنفس رجل إلى الليل وقال إن لم يواف به غدا فعلي المال الذي لك عليه ثم اختلفا فقال الكفيل وافيتك به وقال الطالب لم توافني به كان القول قول الطالب والا لا زم على الكفيل لأن سبب وجوب المال التزام الكال بالكفالة إلى إن الموافاة شرط للبراءة فلا يثبت بفول الكفيل * رجل كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به في وقت كذا فعليه المال الذي عليه فتغيب الطالب عند محل الأجل فطلبه الكفيل فلم يجده ليدفعه إلى الطالب وأشهد على ذلك فالمال لا زم على الكفيل * وكذا لو شرط على الكفيل مكانا فجاء الكفيل بالمكفول به في ذلك المكان وطلب الطالب

ليدفعه إليه فتغيب الطالب كان المال لازما على الكفيل في قول المتأخرين من المشايخ رحمهم الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا تغيب الطالب يرفع الكفيل الأمر إلى القاضي لينصب القاضي وكيلا للغائب ويسلمه الكفيل إلى الوكيل ونظير هذا ما لو قال فيمن اشترى شيئا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فتوارى البائع يرفع المشتري الأمر إلى القاضي في قول أب يوسف رحمه الله تعالى لينصب وكيل للغائب فيرد المشتري عليه وعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا ينصب القاضي خصما للغائب في المسألتين* وكذا لو حلف الرجل ليقضين دين فلان اليوم فتغيب فلان ينصب القاضي وكيل فيدفع إليه الدين لأن الطالب متعنت قاصد للإضرار إلى الكفيل والغريم والقاضي نصب ناظرا للمسلمين فينصب وكيلا دفعا للضرر * رجل كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به في وقت كذا فعليه المال الذي للطالب على المكفول به وشرط الكفيل في الكفالة على أنه برئ من الكفالة إذا وافاه المسجد الأعظم فوافي به في ذلك المكان يومئذ وأشهد على ذلك وتغيب الطالب برئ الكفيل من الكفالة بالنفس والمال جميعا* وكذا لو كان ذلك في الكفالة بالنفس وحدها لا، الكفيل هاهنا جعل شط البراءة عن الكفالة إحضار المكفول به المسجد في ذلك الوقت دون التسليم إلى الطالب* ولو كفل بنفس رجل إلى الغد على أنه إن لم يواف به غدا في المسجد فعليه المال الذي له عليه وشرط الكفيل على الطالب أنه لأن لم يواف الطالب غدا في المسجد فقبضه منه فهو منه برئ ثم التقيا بعد الغد فقال الكفيل قد تغيبت وقال الطالب قد أوفيت لا يصدق أحدهما على الآمر والكفالة على الكفيل على حالها والمال لازم على الكفيل* إن أقام كل واد منهما البينة على الموافاة في المسجد ولم يشهدوا أن الكفيل دفع المكفول به كانت الكفالة بالنفس على حالها ولا يلزم المال على الكفيل لأن الموافاة شرط البراءة فلا يثبت ذلك عند التجاحد بحجة فإذا أقاما البينة وقع التعارض بين البينتين فلا يثبت ما ادعاه أحدهما والمعنى فيه إن من أنكر فعل غيره كان القول قوله لأنه متمسك بالأصل ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت