اللهُ تَعَالَى يرجع عليه بنصف ما أنفق إن بناه بأمر القاضي وبنصف قيمة البناء إن بناه بغير أمر القاضي * وقال الفقيه أبو الليث رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إنما يرجع عليه بنصف قيمة البناء إذا بنى بأمر القاضي أما إذا بنى بغير أمر القاضي لا يرجع عليه بشيء وهو بمنزلة العلو والسفل إذا كان العلو لأحدهما والسفل للآخر فانهدم فبنى صاحب العلو السفل بعير أمر صاحب السفل إن بناه بغير أمر القاضي يكون متطوعًا لا يرجع بشيء إلا إذا كان ذلك في موضع لم يكن هناك قاضفكذلك ههنا وإن هدم صاحب السفل السفل كان لصاحب العلو أن يأمره بالبناء ليبني عليه العلو * وذكر الناطفي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى حائط بين رجلين انهدم فأبى أحد الشريكين البناء ذكر في الأمالي أنه لا يجبر فإن بناه الآخر ليس له أن يرجع على شريكه إذا لم يكن له أن يأخذ شريكه بالبناء لأن لشريكه أن يقاسمه أرض الحائط نصفين وفي العلو مع السفل إذا انهدم فبنى صاحب العلو السفل حين امتنع صاحب السفل من البناء كان له أن يمنع صاحب السفل أن يسكن في سفله حتى يعطي صاحب العلو ما أنفق في السفل ويكون السفل في يده بمنزلة الرهن * قال ولا يشبه هذا الحائط لأن أرض الحائط يقسم والسفل متى انهدم لا يقسم * وعن الفقيه أبي جعفر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى حائط بين رجلين لكل واحد منهما عليه حمولة سقط فبناه أحدهما بماله بغير إذن صاحبه كان له أن يمنع صاحبه عن وضع الحمولة عليه حتى يعطيه نصف قيمة الحائط مبنيًا لحق القرار * وإن كان بناه بإذنه ليس له أن يمنعه لكن يرجع عليه بنصف ما أنفق * جدار بين رجلين لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر حمولة فأراد الذي لا حمولة له أن يضع عليه حمولة مثل حمولة شريكه اختلفوا فيه قال الفقيه أبو بكر البلخي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن كانت حمولة شريكه محدثة فللآخر أن يضع مثل حمولته وإن كانت حمولة الشريك قديمة ليس للآخر أن يضع * وقال الفقيه أبو الليث رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى للآخر أن يضع عليه مثل حمولة إن كان الحائط يحتمل ذلك وشريكه مقر بأن الحائط بينهما وذكر في كتاب الصلح إن كان لكل واحد منهما عليه جذوع وجذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد ف جذوعه إن كان الحائط يحتمله * وعن الفقيه أبي بكر البلخي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى جدار بين رجلين لأحدهما عليه بناء فأراد أن يحول جذوعه إلى موضع آخر قال إن كان يحول من الأيمن إلى الأيسر أو من الأيسر إلى الأيمن ليس له ذلك * وإن أراد أن يسفل الجذوع فلا بأس لأهن هذا يكون أقل ضررًا بالحائط * وإن أراد أن يجعله أراد مما كان لا يكون له ذلك لأن هذا يكون أكثر ضررًا مما كان فإن أساس الحائط يتحمل ما لا يتحمله رأس الحائط وعن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إذا كان الحائط المشترك قدر قامة الرجل فأراد أحدد الشريكين أن يزيد في طوله ليس له ذلك إذا أبى شريكه * جدار مشترك بين اثنين انهدم فظهر أنه ذو طاقين متلاصقين فأراد أحدهما أن يرفع الحائط الذي هو في جانبه ويكتفي بالطاق الذي هو في جانب شريكه سترة له وابى الشريك ذلك قال الفقيه أبو بكر البلخي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن كانا أقرا أن كل حائط لمن يليه فلكل واحد منهما أن يحدث فيه ما أحب * حائط بين رجلين لأحدهما عليه جذوع فأراد الآخر أن يضع عليه جذوعاص مثل جذوع صاحب فمنعه الآخر لأن الجدار لا يتحمل ذلك قال الشيخ الإمام أبو القاسم رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يقال لصاحب الجذوع إن شئت فحط عنه ما يمكن لشريكه من الحمل وإن شئت فارفع حملك حتى يستويا لأن صاحب الحمل إن كان وضع بغير إذن الشريك فهو ظالم وإن وضع بإذنه فهو عارية والعارية غير لازمة * وهو كدار بين رجلين أحدهما ساكن وأراد الآخر أن يسكن فيها والدار لا تسع سكناهما فإنهما يتهايآن فيها * قال الفقيه أبو الليث رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وعن أبي بكر بخلاف هذا قال وبقول أبي القاسم نأخذ * رجل له سابط قديم فوق سكة غير نافذة وأحد أطراف جذوعه على جدار مسجد يقابله فرفعه وأراد أن يجعله أرفع من غير أن يحدث على بناء المسجد بناءًا ومنعه أهل السكة قال أبو القاسم رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن كان هذا الجدار هو الجدار الذي بين المسجد والسكة فأهل السكة شركاء في ذلك لأنه سترة لهم وإن لم يكن كذلك فلا حق لأهل السكة * جدار بين رجلين لأحدهما عليه حملة وليس لآخر عليه شيء فمال الجدار الذي لا حمولة له فأشهد على صاحب الحمولة فلم يرفعه حتى سقط وأضر بالشريك قال أبو القاسم رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إذا ثبت الإشهاد وكان مخوفًا وتمكن من رفعه بعد الإشهاد يضم المشهود عليه نصف قيمة ما فسد من سقوطه * رجل له بيت وحائط هذا البيت بينه وبين جاره فأراد صاحب البيت أن يبني فوق بيته غرفة ولا يضع خشبه على هذا الحائط قال أبو القاسم رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن بنى في حد نفسه من غير أن يكون معتمدًا على الحائط المشترك لم يكن للجار أن يمنعه * حائط بين رجلين انهدم