الصفحة 203 من 565

قوله صلى الله عليه وسلم:"ما نقصت صدقة من مال"ذكروا فيه وجهين: أحدهما معناه أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية وهذا مدرك بالحس والعادة. والثاني أنه وإن نقصت صورته كان في الثواب المرتب عليه جبر لنقصه وزيادة إلى أضعاف كثيرة. قوله صلى الله عليه وسلم: (وما زاد الله عبدًا يعفو إلا عزًا) فيه أيضًا وجهان: أحدهما أنه على ظاهره وأن من عرف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب وزاد عزه وإكرامه. والثاني: أن المراد أجره في الاَخرة وعزه هناك. قوله صلى الله عليه وسلم:"ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله"فيه أيضًا وجهان: أحدهما يرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويجل مكانه: والثاني أن المراد ثوابه في الاَخرة ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا. قال العلماء: وهذه الأوجه في الألفاظ الثلاثة موجودة في العادة معروفة وقد يكون المراد الوجهين معًا في جميعها في الدنيا والاَخرة والله أعلم

* أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق الزكي أنبأ أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا سعيد بن محمد الجرمي ثنا يعقوب بن أبي المتئد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضى الله تعالى عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أدلكم على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة تعفو عمن ظلمك وتعطي من رحمك وتصل من قطعك البيهقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت