فهرس الكتاب
وقوله (فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة) إعلام بتعجيل إجابة دعوتهم لحصول خيري الدنيا والآخرة، فثواب الدنيا هو الفتح والغنيمة، وثواب الآخرة هو ما كتب لهم من حسن عاقبة الآخرة، ولذلك وصفه بقوله (وحسن ثواب الآخرة) لأنه خير وأبقى، وتقدم الكلام على الثواب عند قوله تعالى في سورة البقرة (لمثوبة من الله خير) .
وجملة (والله يحب المحسنين) تذييل أي يحب كل محسن، وموقع التذييل يدل على أن المتحدَّث عنهم من الذين أحسنوا، فاللام للجنس المفيد معنى الاستغراق، وهذه من أكبر الأدلة على أن ال الجنسية إذا دخلت على جمع أبطلت منه معنى الجمعية، وأن الاستغراق المفاد من ال إذا كان مدخولها مفردا وجملة سواء.
+ قال عند تفسير قوله تعالى" (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ) (البقرة: ( أي لو آمنوا بمحمد ( واتقوا الله فلم يقدموا على إنكار ما بشرت به كتبهم لكانت لهم مثوبة من عند الله ومثوبة الله خير من كل نفع حملهم على المكابرة."
…والمثوبة اسم مصدر أثاب إذا أعطى الثواب، والثواب الجزاء الذي يعطى لخير المعطي -ويقال ثوب وأثوب بمعنى أثاب فالمثوبة على وزن المفعولة كالمصدوقة والمشورة والمكروهة.