فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 290

الثاني: «قانون التأويل» ، وهو في مجلد، وفيه حشد لمسائل متنوعة في علوم شتى، وفيها مسائل متعلقة بعلوم القرآن، وقد نص على قانون التأويل في كتابه هذا [1] .

والمقصود أن هذا الكتاب المطبوع ليس هو الذي أراده ابن جزي بقوله: «ثم تلافاه بكتاب قانون التأويل، وإنما المراد به الكتاب الأول الذي ذكرته قبله باسم: «واضح السبيل إلى معرفة قانون التأويل في فوائد التنزيل» .

قوله: (وأما ابن عطية، فكتابه في التفسير أحسن التآليف وأعدلها، فإنه اطلع على تآليف من كان قبله فهذبها ولخَّصها، وهو مع ذلك حسن العبارة، مسدد النظر، محافظ على السنة) .

تفسير ابن عطية (ت542هـ) كما سمَّاه مؤلفه: «المحرر الوجيز» ، وقد قال ابن عطية ـ في مقدمة تفسيره ـ: «وقصدت فيه أن يكون جامعًا وجيزًا محررًا» [2] .

أما قوله: (محافظ على السنة) ؛ إن كان في الأحكام فنعم، وإن كان يقصد أنه في الاعتقاد على مذهب السلف من الصحابة والتابعين، فلا؛ لأن المعروف عنه ـ رحمه الله تعالى ـ أنه على مذهب الأشعري (ت324هـ) ، وهو مذهب كلامي حادث، وهذا ظاهر من الآيات التي تعرض لها بما يتعلق بالاعتقاد.

والعجب من ابن حجر الهيتمي (ت974هـ) وابن عرفة المالكي (ت803هـ) ـ وهما أشعريان ـ أنهما اشتدَّا في النقد على ابن عطية (ت542هـ) ، ونسباه إلى الاعتزال، فقد جاء في «الفتاوى الحديثية» : «سئل ابن حجر هل في تفسير ابن عطية اعتزال؟ قال: نعم فيه شيء كثير حتى

(1) (ص646) ، وانظر: دراسة الدكتور محمد السليماني لهذه الفكرة (ص248)

(2) المحرر الوجيز 1/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت