فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 10

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أمر بمحاسبة النفوس، وجعل عملها للصالحات خيرًا من الجلوس، وغناها بالطاعة زوالًا للبؤوس، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي رفع بالمحاسبة الرءوس، وطهَّر بها الأموال من المُكُوس، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، طبيب النفوس، أَمَرَ بمحاسبة النفس قبل اليوم العبوس، صلى الله عليه وسلم كلما حوسبت النفس وأُزيل الرِّجس، وعلى آله وصحبه ومَن سارَ على نهجه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإنه يجب على المسلم الذي رضي بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولًا، أن يتقي الله الذي عرض الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبت أن تحملها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا؛ ليعذِّب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورًا رحيمًا.

حين تضيعُ المحاسبة

إن من أعظم الأمانات أمانة النفس؛ فهي أعظم من أمانات الأولاد، وأعظم من أمانات الأموال، أقسم الله بها في كتابه، ولا يقسم الله إلا بعظيم. قال تعالى: { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا } [الشمس: 7] .

وقد جعل الله لهذه النفس طريقين: طريق تقوى، وبه تفوز وتفلح، وطريق فجور، وبه تخسر وتخيب، قال تعالى: { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } [الشمس: 8-10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت