الصفحة 160 من 541

· أن هذا الحديث باطلٌ موضوع ، وهو من أسمج الكذب وأبرده ، وقد صان الله الإمام أحمد أن يودع مثل هذا الباطل في ( مسنده ) ، فلم يروه أحمد ولا غيره ، ولم يروه إلا أمثالُ الديلمي ممن يكثرون من تخريج الموضوعات ، وقال أبو موسى المديني: لا أصل لهذا الحديث بهذا السياق ، وذكره ابنُ القيم في ( الكلام على مسألة السماع ) ( ص323) ، فقال: وهذا الحديث من الطراز الأول - يعني: موضوع - فليتبوأ واضعهُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقعده من النار ، سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا كذبٌ مفترى ، موضوع باتفاق أهل العلم ، قال ابن القيم: وركاكة شعره وسماجته وما تجد عليه من الثقالة من أبين الشواهد على أنه من شعر المتأخرين البارد السمج ، فقبَّح الله الكاذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

· وثانيًا فيقول:

ذكر ابنُ كثير أن رجلًا دعا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم واستغاث وأنشد وطلب الاستغفار ومضى ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أحد الحاضرين في المنام أن ينطلق خلفه فيبشره . فهل هذا صحيحٌ ؟

· والجواب: أن هذه القصة منكرة ، ولم يُحسن ابن كثير ، رحمه الله ، صنعًا بإيراده هذه القصة في ( تفسيره ) ( 2 / 306) ساكتًا عنها ، وقد بين ابن عبد الهادي في ( الصارم المنكي ) بطلانها ، فقال ملخصه: ( هذه الحكاية بعضهم يرويها عن العتبي بلا إسناد ، وبعضهم يرويها عن محمد بن حرب الهلالي ، وبعضهم يرويها عن محمد بن حرب ، عن أبي الحسن الزعفراني ، عن الأعرابي ، وقد ذكرها البيهقيُّ في كتاب( شعب الإيمان ) بإسناد مظلمٍ ، عن محمد بن روح بن يزيد البصري ، حدثني أبو حرب الهلالي قال: حج أعرابيٌ ، فلما جاء إلى باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ راحلته فعقلها ، ثم دخل المسجد حتى أتى القبر .. وذكر نحو ما تقدم ) .

· ويسأل القارئ:

-الحديث الأول: ( صاحب الرمد لا يُعاد ) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت