الصفحة 107 من 393

غروب الشمس في عين حمئة

يزعم أعداء الإسلام الجهلة من يهود ونصارى أن القرآن الكريم يحتوى على خطأ علمي في قول الله سبحانه وتعالى حاكيًا عن ذو القرنين (( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ) )ويقولون هذا مخالف للعلم الثابت ذلك لأن الشمس لا تغرب في عين ...

الرد على الشبهة:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

جاءت قصة ذي القرنين في سورة الكهف من القرآن الكريم ، ولم يحدثنا القرآن الكريم عن ذي القرنين من هو ؟ ولا عن تفاصيل قصته ، ذلك لأن القصد من القصص القرآني، سواء في سورة الكهف أم في غيرها، ليس إعطاء تاريخ وحوادث تاريخية، وإنما القصد هو العبرة، كما قال تعالى: ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ) .

هنا ذو القرنين، قصته فيها عبرة: ملك صالح، مكَّنه الله في الأرض، وآتاه من كل شيء سببًا، ومع هذا لم يطغه الملك. بلغ المغرب، وبلغ المشرق، فتح الفتوح، ودان له الناس، ودانت له البلاد والعباد، ومع هذا لم ينحرف عن العدل، بل ظل مقيمًا لحدود الله، كما قال لهؤلاء القوم: ( أما من ظلم فسوف نعذبه، ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابًا نكرًا . وأما من آمن وعمل صالحًا فله جزاء الحسنى ) . (الكهف: 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت