الصفحة 114 من 393

فالتقرير هو أسلوب التشريع الذي يورد الأحكام المتصلة بالعبادات، ونظم المعاملات، والأحوال المدنية والاجتماعية مما تعبدنا به الله سبحانه وتعالى، وحفلت به كتب الفقه الإسلامي (( ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد، فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ) )وقوله: (( يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) )، وهذا الباب أشبعه الباحثون تأصيلا وتشقيقا مما لا مجال له هنا.

وأما القصص فهو هذا النوع أو الفن الأدبي الذي يسوق حياة الأنبياء والأمم السابقة وما يتصل بها للعظة وتثبيت فؤاد الرسول، والقرآن الكريم ـ كما يلي ـ يسوق أنباءه صادقة كما هي في الواقع التاريخي، وإن لم يلتزم هذه المعالم الشكلية لعلم التاريخ والقصة الحديثة، وسنرى أن طبيعة القصص هنا ومراميه تنفي عنه ما يرميه به المبشرون وأضرابهم من أنه يخرج على التاريخ، ويزيد ويبتكر ويخترع في الأخبار، أو يدلس ويفتري الكذب ويسوقه على أنه التاريخ... وكل هذا سترد عليك هنا شواهده ومناقشته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت