الصفحة 24 من 393

2-لأن النبى صلى الله عليه وسلم معصوم في تبليغه للرسالة محتجين بقوله سبحانه وتعالى:

(( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) ) [ الحاقة: 44 ]

3-لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحترم الأصنام في الجاهلية إذ لم يعرف عنه أنه تقرب لصنم بل قال: (( بغض إلي الأوثان والشعر ) ).

هذا وأليك أيها القارىء الكريم التفصيل من كتاب ( نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق ) للعلامة الالباني رحمه الله:

أولًا: بين يدي الروايات:

إن هذه القصة قد ذكرها المفسرون عند قوله تعالى: (( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلآ إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله ءاياته والله عليم حكيم 52 ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد 53 وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين ءامنوا إلى صراط مستقيم ) ) [الحج: 54 ] .

وقد اختلفوا في تفسير قوله تعالى: ( تمنى ) و ( أمنيته ) ، وأحسن ما قيل في ذلك: إن ( تمنى ) من"الأمنية"وهي التلاوة ، كما قال الشاعر في عثمان رضي الله عنه حين قتل:

تمنى كتاب الله أول ليلة * * * وآخرها لاقى حِمام المقادر

وعليه جمهور المفسرين والمحققين ، وحكاه ابن كثير عن أكثر المفسرين ، بل عزاه ابن القيم إلى السلف قاطبة فقال في"إغاثة اللهفان" ( 1 / 93 ) :

"والسلف كلهم على أن المعنى إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته"وبيّنه القرطبي فقال في"تفسيره" ( 12 / 83 ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت