الصفحة 42 من 393

أخرجه ابن سعيد في"الطبقات" (ج1 ق1 ص 137) [11] : أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يونس بن محمد بن فضالة الظفري عن أبيه، قال: و حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبدالله بن حنطب قالا:

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، لأن محمد بن عمر، هو الواقدي، قال الحافظ في"التقريب":"متروك مع سعة علمه". و شيخه في الإسناد الأول يونس بن محمد، و والده محمد بن فضالة، لم أجد لهما ترجمة، ثم رأيت ابن أبي حاتم أوردهما (4/1/55 و 4/2/246) و لم يذكر فيهما جرحًا و لا تعديلًا. و في إسناده الثاني كثير بن زيد وهو الأسلمي المدني مُختَلف فيه، قال الحافظ:"صدوق يخطيء".

ثم هو مرسل فإن المطلب بن عبدالله بن حنطب كثير التدليس و الإرسال، كما في"التقريب". و لذلك قال القرطبي بعد أن ساق الرواية الثانية، و حُكي عن النحاس تضعيفها كما سبق نقله عنه هناك قال: قلت: فذكره مختصرًا ثم قال:

"قال النحّاس: هذا حديث مُنكَر منقطع، و لا سيما من حديث الواقدي".

10-عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ سورة (النجم) و هو بمكة، فأتى على هذه الآية (أفرأيتم اللات و العزى(19) و مناة الثالثة الأخرى (20 ) ) [النجم] فألقى الشيطان على لسانه"أنهن الغرانيق العلى"فأنزل الله: (و ما أرسلنا من قبلك ...) الآية [الحج: 52] ، و كذا أورده السيوطي في"الدرر المنثور" (4/267) وقال:

"أخرجه ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، و من طريق أبي بكر الهذلي و أيوب عن عكرمة عن ابن عباس، و من طريق سليمان التيمي عمن حدثه عن ابن عباس".

قلت: فهذه طرق ثلاث عن ابن عباس و كلها ضعيفه.

أما الطريق الأولى: ففيها الكلبي و هو كذّاب كما تقدم بيانه قريبًا.

و أما الطريق الثانية: ففيها من لم يسمّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت