فهرس الكتاب
وكذلك قوله سبحانه وتعالى: (( وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ) )وقوله: (( وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) )أي برسلهم ، وبالحق الذي جاءت به الرسل ، فلم يغن عنهم مكرهم ولم يصنعوا شيئًا ، وقوله (( فلله المكر جميعًا ) )أي: لا يقدر أحد أن يمكر مكرًا إلا بإذنه ، وتحت قضائه وقدره ومشيئته سبحانه وتعالى . فلا عبرة بمكرهم ولا قيمة له ولا يلتفت إليه ، فَلِلَّهِ أَسْبَاب الْمَكْر جَمِيعًا , وَبِيَدِهِ وَإِلَيْهِ , لا يَضُرّ مَكْر مَنْ مَكَرَ مِنْهُمْ أَحَدًا إلا مَنْ أَرَادَ ضُرّه بِهِ , فلا يَضُرّ الْمَاكِرُونَ بِمَكْرِهِمْ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه أَنْ يَضُرّهُ ذَلِكَ .
ومن هنا نعرف أن المكر هو التدبير، فإن كان في شر فهو مذموم ، وإن كان في خير فهو محمود .
والآن لنرى بعض الصفات المثبته لله في كتاب النصارى المقدس:
الجبار:
ونجدها في مزمور [ 24: 8 ] : (( من هو هذا ملك المجد. الرب القدير الجبار الرب الجبار في القتال ) )
القهار:
ونجدها في سفر أيوب [ 30: 11] : (( لانه اطلق العنان وقهرني فنزعوا الزمام قدامي. ) )
المذل:
ونجدها في سفر دانيال [ 4: 37 ] : (( فالآن انا نبوخذناصّر اسبح واعظم واحمد ملك السماء الذي كل اعماله حق وطرقه عدل ومن يسلك بالكبرياء فهو قادر على ان يذلّه ) )ويقول بولس لأهل كورنثوس: (( وأخشى أن يجعلني إلهي ذليلًا بينكم عند مجيئي إليكم مرة أخرى ) )2 كو 12: 21. انظر أيضا مزمور 88: 7 .
المنتقم:
ونجدها في مزمور [ 18: 47 ] : (( الاله المنتقم لي والذي يخضع الشعوب تحتي ) )وفي حزقيال (( واجعل نقمتي في ادوم بيد شعبي اسرائيل فيفعلون بادوم كغضبي وكسخطي فيعرفون نقمتي يقول السيد الرب ) )حزقيال 25: 14
الضار: