الصفحة 98 من 393

الرد على شبهة شخصية هامان في القرآن الكريم

يقول بعض النصارى ان القرآن يحكي في سورة القصص وغيرها من السور أن هامان كان وزيرًا لفرعون مع أن هامان كان في بابل وجاء بعد فرعون بنحو ألف سنة !!

(( وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) ) (6) سورة القصص

الجواب:

أولًا: أن هذه الآيات قرئت وتليت على اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ,وكان فيهم العلماء والأحبار فلم ينكر أحد منهم هذا الأمر. ومنهم العالم اليهودي عبد الله بن سلام الذي أسلم ودخل في دين الله . .

ثانيًا: من أعلم المؤلف بأن هامان كان وزيرًا لفرعون ؟ وهذا السؤال على معنى أن هامان اسم شخص. ولا أحد أعلمه بأن هامان اسم شخص إلا الرواة الذين لا يوثق بمروياتهم. وإذا أصرّ على أن هامان اسم شخص. فليسلّم بأن فرعون اسم شخص. ومعلوم أنه لقب"الملك"كان لرئيس المصريين في زمن يوسف ـ عليه السلام ـ وأن لقب"فرعون"كان لرئيس المصريين في زمن موسى ـ عليه السلام ـ مما يدل على تغير نظام الحكم.

وإذا صح أن"هامان"لقب لكل نائب عن الملك ، لا اسم شخص. فإنه يصح أن يُطلق على النائب عن فرعون أو عن أى ملك من الملوك. وعلى ذلك يكون معنى: (إن فرعون وهامان وجنودهما ) (1) هو إن رئيس مصر الملقب بفرعون ، ونائبه الملقب بهامان (وجنودهما كانوا خاطئين) ومثل ذلك: مثل لقب الملك الذى يُطلق على رؤساء البلاد ؛ فإنه يطلق على رؤساء فارس واليونان ومصر واليمن وسائر البلاد ، ولا يتوجه على إطلاقه خطأ من أخطاء التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت