فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 24

هذا عدا عما ابتليت به الأمة من نصب الصور والتماثيل في الدوائر الحكومية، والميادين العامة، والمنازل والبيوت. هذا إلى جعل الرسم والتصوير دروسًا إلزامية في عامة مدارس العالم الإسلامي وجعل هذا أحد الفنون الجميلة التي لا بد للفتى والفتاة أن يلم بها...

هذا وكثير من الناس يقفون اليوم حيارى أمام حكم الصور الضوئية التي تطبع على ورق، أو تخرج في شاشة تلفاز، أو تسجل في شريط، فهل هذه الصورة كذلك هي داخلة فيما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أن لها حكمًا يخالف ذلك؟

والخلاصة أن الصور وما يتعلق بها مما عمت به البلوى، وهذا ما يجعل كل مسلم غيور على دينه يريد أن يعرف حدود الله حتى لا يقع فيها يسأل عن أحكام ذلك كله.

ولما كانت الرسائل التي صدرت في هذا الصدد غير وافية أحيانًا بالفرعيات المتعددة للتصوير، ومجانبة بعض الحق الذي نراه أحيانًا، أحببنا في هذه الرسالة الميسرة إن شاء الله تعالى أن نوضح ما أشكل حول هذا الأمر وأن نفرق بين ما نرى أنه يجوز وما لا يجوز في شأن التصوير سائلين الله تعالى أن يجنبنا الزلل ويحفظنا من الجهل والخطأ، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} .

وكتبه

عبدالرحمن بن عبدالخالق

الكويت

3 ربيع الثاني 1409هـ

الموافق 13/11/1988م

أولًا: ما ورد في القرآن الكريم مما يتعلق بالتصوير

1-الله هو المصور:

جاء في الكتاب الكريم إطلاق اسم المصور على الله سبحانه وتعالى: {هو الله الذي لا إله إلا هو الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم} (الحشر:24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت