فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 130"""""
وقال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ عِندَه عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَام وَمَا تدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكسب غدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْض تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمَ خَبِير ) .
ولهذا لما سأل جبريل عليه السلام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، عن الساعة وهو في صورة أعرابي قال له ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ) .
يعني قد استوى فيها علم كل مسؤول وسائل ، لأنه إن كانت الألف واللام في المسؤول والسائل للعهد عائدة عليه وعلى جبريل ، فكل أحد ممن سواهما لا يعلم ذلك بطريق الأولى والأخرى ، وإِن كانت للجنس عمت بطريق اللفظ والله سبحانه وتعالى أعلم قال:
ذكر شيء من أشراطها
( في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم قرأ:( إن اللّه عنده علم الساعة ) .
وقال تعالى: ( وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) .
وقال تعالى: ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَروا لاَ تَأتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَربِّي لِتَأتِيَنَّكًمْ عَالِم الْغَيْبِ لاَ يَعْزبُ عَنْهُ مثْقَال ذرَّةٍ فِي السَّمواتِ وَلاَ فِي الأرْض وَلاَ أصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلاَ أكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِين لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرزْقٌ كَريمٌ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعْجِزِين أولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ ألِيم ) .
وقال تعالى: ( زعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لتُبْعَثنُّ ثُمّ لتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) .
فهذه ثلاث آيات ، يأمر الله فيها رسوله أن يقسم بالله على العباد وليس لهن رابعة مثلهن ، ولكن في معناهن كثير . قال الله تعالى: ( وَأقْسُمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنّ أكْثَرَ النَّاس لاَ يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ولبيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِين إنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أنْ نَقولَ لَهُ كُنْ فَيَكونُ ) النحل: 38 - 40 .
وقال تعالى: ( مَا خَلْقكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْس وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) لقمان: 28 .
وقال تعالى: ( لَخَلْقُ السَّمواتِ والأَرْض أَكبَرُ مِنْ خَلْق النَّاس وَلَكِنَّ أكْثَرَ النَّاس لاَ يَعْلَمُونَ وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلاَ الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّزونَ إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاس لاَ يُؤْمِنُونَ ) غافر: 57 - 59 .
وقال تعالى: ( أ أَنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أَم السَّماءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسًوّاهَا وَأغطَشَ لَيْلَهَا وأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكمْ ) النازعات: 27 - 33 .