فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 156"""""
إن ربك اتخذ في الفردوس واديًا أفيح فيه كثب المسك ، فإذا كان يوم الجمعة ، أنزل ما شاء من ملائكته ، وحوله منابرمن نور عليها مقاعد النبيين ، وحفت تلك المنابر بمنابر من الذهب ، مكللة بالياقوت والزبرجد ، عليها الشهداء والصديقون ، فجلسوا من ورائهم ، على تلك الكثب فيقول الله: أنا ربكم ، قد صدقتكم وعدي ، فسلوني أعطكم ، فيقولون: ربنا نسألك رضوانك ، فيقول: قد رضيت عنكم ، ولكن ما تمنيتم ولديَّ مزيد ، فهم يحبون يوم الجمعة ، لما يعطيهم فيه ربهم من الخير ، وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش ، وفيه خلق آدم ، وفيه تقوم الساعة ) .
ثم رواه الشافعي ، عن إبراهيم بن محمد أيضًا ، حدثني أبوعمر ، عن إبراهيم بن الجعد ، عن أنس شبيهًا به قال: وزاد فيه أشياء .
قلت: وسيأتي ذكر هذا الحديث إن شاء الله تعالى في كتاب صفة الجنة بشواهده وأسانيده ، وبالله المستعان .
أجساد الأنبياء لا تبليها الأرض
وقال الإِمام أحمد بن حنبل: حدثنا حسين بن علي الجعفي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي الأشعث الأنصاري ، عن أوس بن أوس الثقفي ، قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعق ، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة عليَّ ) ، قالوا يا رسول الله كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت ? - يعني بليت - قال: ( إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) .
ورواه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، من حديث الحسين بن علي الجعفي مثله ، وفي رواية لابن ماجه ، عن شداد بن أوس ، بدل أوس بن أوس ، قال شيخنا وذلك وهم .
وقال أيضًا: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ، حدثنا زهير يعني ابن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري ، عن أبي أمامة بن عبد المنذر ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( سيد الأيام يوم الجمعة ، وأعظمها عند الله ، وأعظم عند الله من يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وفيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم ، وفيه توفى الله آدم ، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئًا إلا آتاه اللهّ إياه ، ما لم يسأل حرامًا ، وفيه تقوم الساعة ، ما من ملك مقرب ، ولا سماء ، ولا أرض ، ولا جبال ، ولا بحر ، إلا وهو يشفق من يوم الجمعة ) .
ورواه ابن ماجه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يحيى بن أبي بكر ، عن زهر به .