الصفحة 159 من 416

""""" صفحة رقم 160"""""

( يا َأيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة ، عراة غرْلًا ) : ( كما بَدَأنا أوّل خَلْق نُعِيدُهُ ، وَعْدًا عَلَيْنا إِنَّا كنَا فاعلين ) .

)ألا وإن أول الخلق يكسى يوم القيامة إبراهيم ، وإنه سيحيا ناس من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فلأقولن: أصحابي . وليقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فلأقولن كما قال العبد الصالح: ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَادمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء شَهيدٌ إِنْ تُعَذِّبهمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيز الحَكِيمُ ) .

فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا يرتدون على أعقابهم منذ فارقتهم ( أخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة .

ورواه أحمد: عن سفيان بن عيينة ، وهو في الصحيحين من حديثه ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعًا: ( إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلًا ) .

ورواه البيهقي من حديث هلال بن حيان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( تحشرون عراة حفاة ، فقالت زوجته: أينظر بعضنا إلى بعض ? فقال: يا فلانة لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه ) .

وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو سعيد محمد بن موسى . قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن أبي خالد الدلاني ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أبي هريرة ، قال: ( يحشر الناس حفاة عراة غرلًا ، قيامًا أربعين سنة ، شاخصة أبصارهم إلى السماء ، قال فيلجمهم الله العرق من شدة الكرب ، ثم يقال اكسوا إبراهيم ، فيكسى قبطيتين من قباطي الجنة ، قال: ثم ينادي لمحمد( صلى الله عليه وسلم ) فيفجر له الحوض ، وهو ما بين أيلة إلى مكة ، قال: فيشرب ويغتسل ، وقد تقطعت أعناق الخلائق يومئذ من العطش ، ثم قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( فأكسى من حلل الجنة ، فأقوم عن أو على يمين الكرسي ، ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام يومئذ غيري ، فيقال: سل تعط ، واشفع تشفع ، فقام رجل فقال أترجو لوالديك شيئًا فقال: إني شافع لهما أعطيت أو منعت ، ولا أرجو لهما شيئًا ) قال البيهقي: قد يكون هذا قبل نزول الوحي بالنهي عن الاستغفار للمشركين والصلاة على المنافقين .

قال القرطبي: وروى ابن مبارك ، عن سفيان ، عن عمرو بن قيس ، عن المنهال بن عمرو ، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت