الصفحة 2 من 416

""""" صفحة رقم 3"""""

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وبعد ؛ فهذا كتاب الفتن والملاحم في آخر الزمان مما أخبر به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وذكر أشراط الساعة والأمور العظام التي تكون قبل يوم القيامة مما يجب الإيمان به لإخبار الصادق المصدوق عنها الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .

رحمة الله عز وجل بأمة محمد عليه الصلاة والسلام

قال أبو داود ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا كثير بن هشام ، حدثنا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :"أمتي هذه أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة عذابها في الدنيا الفِتَنُ والزلازلُ والقتلُ"وقد ذكرنا فيما تقدم إخباره ( صلى الله عليه وسلم ) عن الغيوب الماضية وبسطناه في بدء الخلق وقصص الأنبياء وأيام الناس إلى زمانه وأتبعنا ذلك بذكر سيرته عليه الصلاة والسلام وأيامه وذكرنا شمائله ودلائل نبوته وأردفناها بما أخبر به عن الغيوب التي وقعت بعده ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد طابق ذلك إخباره كما شوهد ذلك عيانًا قبل زماننا هذا ، وقد أوردنا جملة في آخر كتاب دلائل النبوة من سيرته ( صلى الله عليه وسلم ) وذكرنا عند كل زمان ما ورد فيه من الحديث الخاص به عند ذكرنا حوادث ووفيات الأعيان كما بسطنا في كل سنة ما حدث للخلفاء والوزراء والأمراء والفقهاء والصلحاء والشعراء والتجار والأدباء والمتكلمين ذوي الآراء وغيرهم من النبلاء ، ولو أعدنا ذكر الأحاديث المتقدمة هاهنا مبسوطًا لطال ذلك ، ولكن نشير إلى ذلك إشارة لطيفة ثم نعود إلى ما قصدنا إليه هاهنا وبالله المستعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت