فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 60"""""
أخرى في نَخْل لَهم فأدْنته أمُّهُ فقالت يا عبد الله: هذا أَبو القاسم قد جاءَ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لو تَرَكَتْهُ لبيّن ) .
قال: وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يطمع أن يسمع من كلامه شيئًا ليعلم أهو هو أم لا . قال: يا ابن صياد ما ترى ? قال: أرى حقًا وأرى باطلًا وأرى عرشًا على الماء . قال: أتشهد إني رسول الله ? قال هو: أتشهد إني رسول الله ? قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( آمنت بالله ورسله فلبس عليه ، ثم خرج فتركه ، ثم جاء في الثالثة والرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما في نفر من المهاجرين والأنصار وأنا معه ، قال: فبادر رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلامه شيئًا فسبقته أمه إليه فقالت يا عبد الله: هذا أبو القاسم قد جاء فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ما لها قاتلها الله لو تركته لبيّن ? فقال: يا ابن صياد ما ترى ? قال: أرى حقًا وأرى باطلًا أرى عرشًا على الماء . قال: تشهد أني رسول الله . فقال رسول الله: آمنت بالله ورسوله ? يا ابن صياد إِنا قد خبأنا لك خبأ ، قال: فما هو ? قال: الدخ ، فقال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) : ( أخسأ أخسأ . قال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأقتله يا رسول الله ، فقال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) : ( إن يَكنْه فلست بصاحبه إِنما صاحبه عيسى ابن مريم ، وإِلاَّ يكُنْه فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد . قال: يعني جابر فلم يزل رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) مشفقًا أنه الدجال وهذا سياق غريب جدًا .
وقال الإِمام أحمد ، حدثنا يونس حدثنا المعتمر ، عن أبيه عن سليمان الأعمش ، عن شفيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذ مرّ بصبيان يلعبون فيهم ابن صياد فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) ترِبَتْ يداك أتَشْهَدُ أَني رسول الله ? فقال هو: أتَشْهَد أني رسول الله ? فقال عمر: دَعْنِي فَلأضْرِب عُنُقَه ، فقال رسول الله: ( إِنْ يَكُن الذي يُخَافُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَه ) .
مرويات مرفوضة لأنها لا تصدق عقلًا وليس بمعقول صدورها عن الرسول عليه السلام
والأحاديث الواردة في ابن صياد كثيرة ، وفي بعضها التوقف في أمره على هو الدجال أم لا . فالله أعلم ، ويحتمل أن يكون هذا قبل أن يوحى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في شأن الدجال وتعيينه ، وقد تقدم حديث تميم الداري في ذلك وهو فاصل في هذا القام ، وسنورد من الأحاديث ما يدل على أنه ليس بابن صياد والله تعالى أعلم وأحكم .
فقال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( بَيْنَا أنَا قائِمُ أطوفُ بالكعبةِ فإِذا رجل آدَمُ سَبْطُ الشَّعْر