فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 77"""""
هَلَكَتْ ، وإن مِنْ أشد فتنته أن يأتي الأعرابي فيقولَ: أرَأيْتَ إِن أحييتُ لكَ أبَاكَ وأحْيَيْتُ أخَاكَ ألَسْتَ تَعْلَمْ أني رَبُّك ؟ فيقولَ: بَلى ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشّيطان نَحْوَ أبِيهِ وَنَحْوَ أخِيه قالت ثم خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لحاجته ثم رجع والقومُ في اهْتِمَام وغَمّ مِمَّا حَدَثَهُمْ قالت: فَأخَذَ بِحَلْقَتي الباب وقال: مَهْ مَهْ أسْماءُ ، قالت: قّلت يا رسول الله وسلم خَلَعْتَ أفئِدَتِنا بذكرِ الدّجالِ قال: فإِن يَخْرُجُ وأنا حي فأنا حَجِيجُهُ وَإِلاَّ فَإن رَبي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مؤمِن قَالَت أسماءُ: يَا رسول الله واللَّهِ انا لنَعْجِنَنَّ عَجِينَنَا فَمَا نَخْتَبِزُه حتى نجوعَ فكيف بالمؤمنين يَوْمَئِذ . قَال: يَجزِيهِمْ ما يَجْزِي أهْلَ السماءِ من التَّسْبِيح والتقديس ) .
وكذلك رواه أحمد أيضًا ، عن يزيد بن هارون ، عن جرير بن حازم ، عن عبادة ، عن شهر عنها بنحوه وهذا إسناد لا بأس به ، وقد تفرد به أحمد وتقدم له شاهد في حديث أبي أمامة الطويل ، وفي حديث عائشة بعده شاهد له من وجه أيضًا والله أعلم .
وقال أحمد: حدثنا هاشم ، حدثنا عبد الحميد ، حدثنا شهر ، حدثني أسماء أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال في حديث: ( فمن حَضَرَ مَجْلِسِي وَسَمِعَ قَوْلي فَلْيُبْلِغُ الشاهدُ منكُمُ الغائبَ واعْلَمُو ، أن الله صَحِيحٌ ليس بِأعْوَرُ ممسوحُ العَيْن مكتوب بين عينيه كافر يقرؤُه كل مؤمن كاتب وغير ِكاتبٍ ) .
وسيأتي عن أسماء بنت عميس نحوه والمحفوظ هذا ، والله أعلم .
حديث عائشة
قال الإِمام أحمد: حدثنا عبد الصمد ، حدثنا حماد ، حدثنا علي بن زيد ، عن الحسن ، عن عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر جهدًا بين يدي الدجال فقالوا أي المال خير يومئذ قال: غلام أسود يسقي أهله الماء وأما الطعام فليس ) . قالوا فما طعام المؤمنين يومئذ قال: التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل قالت عائشة: فأين العرب يومئذ ? قال: قليل ) . تفرّد به أحمد وإسناده فيه غرابة وتقدم في حديث أسماء وأبي أمامة شاهد له والله تعالى أعلم .
طريق أخرى عنها
قال أحمد: حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، حدثني الحضرمي بن لاحق أن ذكوان أبا صالح أخبره أن عائشة أخبرته قالت: دخل علي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا أبكي فقال: ( ما يُبْكيكِ ؟ قلت يا رسول الله ذكرتُ الدجال فَبَكَيْتُ ) .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إِنْ يَخْرُجْ الدّجالُ وأنا حي كَفَيْتُكمُوهُ وإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ إِنَّهُ يخرُجُ من يهوديةِ أصْبَهَان حتى يأتي المدينة فينزل ناحِيَتَها ولها يومئذ سَبْعةُ أبوابٍ على كل نَقْبٍ منها مَلَكَان ، فيخرج إليه شرارُ أهلِها حتى يأتِيَ الشامَ بمدينةِ فلسْطِينَ باب لدّ ، فينزلُ عيسى ابنُ مريم فيقتلُه ثم يَمْكُثُ عيسى في الأرض أربعين سنة إمامًا عادِلًا وحَكَمًا مُقْسطًا ) تفرّد به أحمد .