الصفحة 134 من 153

الشبهة الأولى: قول البعض: (الدين يسر، ولبس الحجاب في هذا الزمن بطريقته المشروعة شيء صعب وشاق، خصوصًا في مجتمعات الانفتاح والتبرج) .

والرد على هذه الشبهات من وجوه:

1 -ينبغي أن يعلم أن كل ما ثبت أنه تكليف من الله للعباد فهو داخل في مقدورهم وطاقتهم.

2 -أن تقرير خاصية التيسير للمشقة المرتبطة بالحكم ورفع الحرج لا يكون إلا بأدلة شرعية من القرآن أو السنة، فلابد للتخفيف في الحكم الشرعي ألا يكون مخالفًا لكتاب ولا سنة ولا قياس صحيح ولا مصلحة راجحة.

3 -بناء على هذه الشبهة سيقال: إن مشقة التحرز من الربا في هذا العصر تقتضي جواز التعامل به، أو يقال: إن الرجم يسقط عن الحاج لمشقة الزحام، ومعلوم أن هذا كلام باطل لا يمكن أن يقال به.

4 -أن العبادات لا تنفك عن المشقة غالبًا غير أنها محتملة تتلاءم مع طاقة الإنسان العادية، قال تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} قال ابن القيم:"إن كانت المشقة مشقة تعب، فمصالح الدنيا والآخرة منوطة بالتعب ولا راحة لمن لا تعب له، بل على قدر التعب تكون الراحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت