الصفحة 136 من 153

والقصاص والحدود، وحجب المرأة زينتها عن الأجانب واشتراط الولي للمرأة وما شابه ذلك.

أما الأحكام التي لم يقض فيها بحكم مبرم شرعي، وإنما جعلت مرتبطة من أصلها بما قد يتبدل من أعراف الناس ومصالحهم فهذا الذي يجوز أن يقال فيه (العادة محكمة) مثال ذلك: ما تفرضه سنة الخلق وطبيعة الإنسان مما لا دخل للإرادة والتكليف فيه كاختلاف عادات الأقطار في سن البلوغ وفترة الحيض والنفاس ونحوها.

الشبهة الثانية: أن يقال: أهم شيء سلامة النية، فتقول السافرة: أنا واثقة من نفسي وأنا لا أريد فتنة الرجل وقصدي سليم من كل ما يقال في التبرج وأهله.

والتعلل بسلامة النية مبرر يسمع دائمأ ممن تشبع قلبها بالشهوات والأهواء، ووقعت في المآثم، والرد عليها من وجوه:

1 -أنها متعبدة لله عز وجل بالستر والحجاب الذي جاء الأمر به محكمًا في كتاب الله تعالى، فعليها أن تسمع وتطيع، بقطع النظر عن أي اعتبار آخر.

2 -أن النية السليمة لا تبرر العمل المحرم كما لا تقلبه مباحًا، فالعمل الخطأ يبقى خطأ يأثم فاعله، ولو مع سلامة النية، بدليل أن مشركي العرب كانت نيتهم في عبادتهم الأوثان نية حسنة كما أخبر الله عز وجل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت