فهرس الكتاب
حصلت لهم لم يؤمنوا بها. وفي مثل ذلك يقول الله تعالى: {فإن لم يستتجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم} .
الشبهة السابعة: الكثير يحتج بحجة تدل على جهله بأدلة الحجاب من جهة ومن جهة أخرى جهله بما اتفق عليه علماء المذاهب في وجوب غطاء الوجه في زمن كثرة الفتن والفساد، وهذا الزمن الذي نعيشه أولى بهذا الوصف.
الحجة تقول: (إن غطاء الوجه مسألة خلافية بين أهل العلم) .
الجواب من عدة جوه:
1 -على المسلم الصادق أن يتحرى الصواب في المسائل والأحكام بالبحث عن الحجة الأقوى وترك إتباع الهوى والاستعانة بالله تعالى للدلالة على الحق والقيام به، ومن قام بذلك كله فإنه لا محالة سيوفق إلى الحق وييسر له سبيله كما قال تعالى: {إن يعلم الله في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم} .
ومن كان غير ذلك إذ حجة (المسألة خلافية) تبناها كثير من الناس اليوم في عبادتهم، فظفروا بمرادهم وأهوائهم في زلة عالم، أو رخصة متكلفة، أو قول شاذ، أو فهم خاطئ، دون أي اعتبار لمخالفة ذلك القول لقول المعصوم صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. وقد وصف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دواء شافيًا عند داء الاختلاف وذلك في قوله:"فإنه من"