فهرس الكتاب
كُنَّ يَنْتَقِبْنَ أَي يَخْتَمِرْن؛ قال أَبو عبيد: ليس هذا وجهَ الحديث،
ولكن النِّقابُ، عند العرب، هو الذي يبدو منه مَحْجِرُ العين، ومعناه أَنَّ إِبداءَهُنَّ المَحَاجِرَ مُحْدَثٌ، إِنما كان النِّقابُ لاحِقًا
بالعين، وكانت تَبْدُو إِحدى العينين، والأُخْرَى مستورة، والنِّقابُ لا يبدو منه إِلا العينان، وكان اسمه عندهم الوَصْوَصَةَ، والبُرْقُعَ، وكان من لباسِ النساءِ، ثم أَحْدَثْنَ النِّقابَ بعدُ؛ وقوله أَنشده سيبويه:
بأَعْيُنٍ منها مَلِيحاتِ النُّقَبْ، * شَكْلِ التِّجارِ، وحَلالِ المُكْتَسَبْ
يروى: النُّقَبَ والنِّقَبَ؛ رَوَى الأُولى سيبويه، وروى الثانيةَ
الرِّياشِيُّ
وقال الزبيدي في تاج العروس:
حجبه يحجبه حجبا وحجابا: ستره، كحجبه، وقد احتجب وتحجب إذا اكتن من وراء الحجاب وامرأة محجوبة، ومحجبة للمبالغة، قد سترت بستر، وهو محجوب عن الخير، وضرب الحجاب على النساء.
والحاجب: البواب صفة غالبة ج حجبة وحجاب، وخطته، بالضم، الحجابة وحجبه أي منعه من الدخول، وفلان يحجب للأمير أي حاجبه، وإليه الخاتم والحجابة، وهو حسن الحجبة، وهم حجبة البيت وفي الحديث: قالت بنو قصي فينا الحجابة يعنون حجابة الكعبة، وهي سدانتها، وتولي حفظها وهم الذين بأيديهم مفاتيحها.