أخيتي الغالية.. طالما والله فكرت في حالي وحالك أنحن من السعداء أم من الأشقياء؟ ماذا سيكون حالنا عند الاحتضار ومصارعة ملك الموت عند نزع الروح؟ وهل سيختم لنا بـ «لا إله إلا الله» أم بغيرها؟ وما حالنا إذا أدخلنا قبورنا وحدنا في ظلمتها وضيقها؟ ليس فيها أنيس إلا العمل الصالح؟ أم كيف سننجو من ضمة القبر؟ التي ما نجى منها سعد بن معاذ الذي اهتز لموته عرش الرحمن.. فكيف بنا يا أخيتي؟ وبماذا سنجيب منكرًا ونكيرًا عند سؤالهما؟ وما حالنا عند الفزع وبعثرة القبور في أرض المحشر؟ وأنت مهطعة إلى الداعي مع الخلائق عارية الجسد ليس عليك ما يسترك؟ وعند المرور على الصراط هل ستنجين أم ستهوين في نار جهنم والعياذ بالله؟ وعند تطاير الصحف والميزان والحساب؟ بماذا ستخاطبين الجبار سبحانه وتعالى؟ أم كيف ستقفين أمامه وأنت على هذه الحال؟ وهل تعلمين إلى أي دارٍ تساقين حين تفرغين من الحساب قال سبحانه: { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا } ، وقال: { وَسِيقَ الَّذينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا } .
فيا أخيتي.. إنها حقيقة سوف تعايشينها بأم عينك فإلى أي دارٍ تريدين أن تنساقين؟ وأي دارٍ تتمنين؟ فالاختيار بيدك ما دمتِ فوق الأرض.
أعيدي عباءتك إلى مكانها
غاليتي.. كنت أحترمك كثيرًا وأشعر أنك امرأة واعية.. لا تقبل أنصاف الحلول.. ولا أرباعها.