فهرس الكتاب
مسألة: ك): يكره الإيطان وهو اتخاذ المصلي ولو إمامًا موضعًا يصلي فيه لا ينتقل عنه إلى غيره كأنه متوطن به ، ومن ذلك صلاة الإمام في المحراب فهي بدعة مفوتة لفضيلة الجماعة له ولمن يأتمّ به ، قاله السيوطي ، لكن قال (م ر) : لا يكره إذ لم يعدوا ذلك من مكروهاتها ، والعلة في الإيطان خشية الوقوع في الرياء ، فإن كان الصف الأوّل أو يمين الإمام يسع أكثر من واحد فلا يلازم مكانًا واحدًا إذ ذاك من الإيطان.
سترة المصلي
فائدة: يحرم المرور بين المصلي وسترته ، وإن لم يجد طريقًا ولو لضرورة كما في الإمداد والإيعاب ، لكن قال الأذرعي: ولا شك في حل المرور إذا لم يجد طريقًا سواء عند ضرورة خوف بول ، ككل مصلحة ترجحت على مفسدة المرور ، وقال الأئمة الثلاثة: يجوز إذا لم يجد طريقًا مطلقًا ، واعتمده الأسنوي والعباب وغيرهما اهـ كردي ، وبه يعلم جواز المرور لنحو الإمام عند ضيق الوقت أو إدراك جماعة اهـ باسودان. وقال في فتح الباري: وجواز الدفع وحرمة المرور عام ولو بمكة المشرفة ، واغتفر بعض الفقهاء ذلك للطائفين للضرورة عن بعض الحنابلة جوازه في جميع مكة اهـ.
فائدة: سترة الإمام سترة من خلفه ولو تعارضت السترة ، والصف الأوّل أو القرب من الإمام فيما إذا لم يكن للإمام سترة ، فتقديم الصف الأوّل والقرب من الإمام بل وسدّ الفرج أولى كما هو ظاهر اهـ باسودان.
سجود السهو
فائدة: ذكر ابن عربي أن النبي سجد للسهو خمس مرات لشكه في عدد الركعات ، وقيامه من ركعتين بلا تشهد ، وسلامه من ركعتين ومن ثلاث ، وشكه في ركعة خامسة اهـ جمل. فإن قيل: كيف سها مع أن السهو لا يقع إلا من القلب الغافل ؟ أجيب: بأنه غاب عن كل ما سوى الله تعالى ، فاشتغل بتعظيم الله فقط وسها عن غيره اهـ بجيرمي.