فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 649

مسألة: ش): سجد المأموم وإمامه في القنوت ، فإن كان عامدًا عالمًا ندب له العود ، وقال الإمام: يحرم ، أو ناسيًا أو جاهلًا لغا ما فعله ، ثم إن زال عذره والإمام في الاعتدال أو الهويّ منه بل أو في السجدة الأولى على المعتمد لزمه العود إلى الاعتدال ، ولا تغنيه مفارقة الإمام ، وفارقت هذه مسألة التشهد فيما إذا قام المأموم منه سهوًا من لزوم العود للمتابعة ما لم يقم إمامه بفحش المخالفة هنا لإثم وإن زال ، والإمام فيما بعد السجدة الأولى حرم العود لفحش المخالفة ، ولم تبطل صلاته لعذره بالنسيان أو الجهل ، وإن كان مخالطًا للعلماء لخفائه ، بل يتابعه فيما هو فيه ويأتي بركعة بعد سلامه ولا يسجد للسهو ، وهذا كما لو استمر عَذره حتى سلم الإمام ، فإن سلم هو ناسيًا أو جاهلًا ولم يطل الفصل بنى وإلا استأنف ، نظير ما لو علم ترك الفاتحة ، أو شك فيها بعد ركوعهما فيأتي بركعة بعد سلام إمامه ولا يسجد للسهو في صورة العلم اهـ. ونقل في ك نحو ذلك عن ابن حجر ، ثم قال: وقال (م ر) : هما أعني مسألة القنوت والتشهد على حد سواء ، فإن علم والإمام فيهما لزمه العود إليه وإلا فلا ، بل لم يجز العود حينئذ ، لأن العود إنما وجب لأجل المتابعة ، وبانتصابه أو سجوده زال المعنى اهـ. قلت: وحاصل كلام ابن حجر و (م ر) أنه من ركع قبل إمامه ، أو رفع رأسه من السجدة قبله ، أو قام من التشهد الأول وإمامه جالس ، أو سجد والإمام في الاعتدال ، فإن كان عامدًا سن له العود في الجميع ، أو ناسيًا أو جاهلًا تخير في الأولين لعدم فحش المخالفة ، ووجب عليه العود في الثالثة ما لم يقم الإمام أو ينو مفارقته كالرابعة عند (م ر) . وقال ابن حجر: يجب العود فيه مطلقًا ولم تغنه نية المفارقة كما تقرر في ش ، وخرج بذلك ما لو تقدم بركنين ناسيًا فلا يحسب ما فعل ، بل إن علم والإمام فيما قبلهما رجع إليه وإلا لزمه ركعة كما هو مقرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت