فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 649

(قلت) : ومثلها في الإيعاب قال: والظاهر أنه لو تشهد إمامه في رابعة ظنها هو ثالثة ، ووافقه جميع أهل المسجد وكثروا بحيث لا تجوّز العادة اتفاقهم على السهو أنه يرجع إليهم فيتشهد ويسلم معهم ، ولا أثر لشكه لأنه حينئذ وسوسة اهـ. وهل للإمام الأخذ بفعل المأمومين بالقيد المذكور الظاهر ؟ نعم كما قاله في التحفة فيما إذا أخبره عدد التواتر ، وأن الفعل كالقول خلافًا لـ (مر) .

(مسألة: ش) : سجد الإمام ولم يضع بطون أصابع الرجلين مثلًا ، فإن تعمده وعلم المأموم ذلك باختيار معصوم أو الإمام بنحو كتابة لزمه مفارقته حالًا وإلا بطلت لربطه القدوة بمن ليس في صلاة ، وإن لم يعلم تعمده انتظره لعله يتذكر ثم يفارقه عند سلامه ، نعم لا ينتظر في ركن قصير بل يفارقه حالًا ، فلو علم المبطل بعد أن سلم ، فإن نسب إلى تقصير كأن لم يسجد إلا بعد تمام سجود الإمام على تلك الهيئة أعاد وإلا فلا.

(مسألة: ج) : قام الإمام لخامسة لم يجز للمأموم متابعته ولو مسبوقًا ولا انتظاره بل تجب مفارقته ، نعم في الموافق تردد في جواز الانتظار اهـ. قلت: وعبارة التحفة ولو قام إمامه لزائدة كخامسة سهوًا لم تجز متابعته ، ولو مسبوقًا أو شاكًا في فعل ركعة ولا نظر ، لاحتمال أنه ترك ركنًا من ركعة ، لأن الفرض أنه علم الحال أو ظنه بل يفارقه وهو أولى أو ينتظره على المعتمد ، ثم إن فارقه بعد بلوغ حد الراكع سجد للسهو اهـ. ولو سلم إمامه فسلم معه ، ثم سلم الإمام ثانيًا فقال له المأموم: قد سلمت قبل هذا فقال: كنت ناسيًا لم تبطل صلاة المأموم لظنه انقضاء الصلاة كما في قصة ذي اليدين ، نعم يندب له سجود السهو لأنه تكلم بعد انقطاع القدوة ، ذكره ب ر.

فائدة: اقتدى بإمام بعد سجوده للسهو سجد آخر صلاته ، لأن جبر الخلل لا يمنع وجوده قاله المزجد و سم والجوهري و ق ل ، ورجح الكمال الرداد و ع ش وعطية عدم السجود ، وكذا لو اقتدى به حال السجود فيعيده عند سم ، وقال البرلسي: لا يعيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت