فائدة: قال بعضهم الفضائل سبع: الصدق ، والحياء ، والتواضع ، والسخاء ، والوفاء ، والعلم ، وأداء الأمانة اهـ حاشية الشيخ سليمان الجمل على شرح المنهج. واعلم أن لهم شريعة وهي: أن تعبده تعالى ، فعبادة الله تعالى شريعة عندهم ؛ لأنها المقصودة منها ، وإن كانت الشريعة عند الفقهاء ما شرعه الله تعالى من الأحكام ، وطريقة وهي: أن تقصدهم بالعلم والعمل ، وحقيقة وهي نتيجتهما ، وهي أن تشهد بنور أودعه الله في سويداء القلب أي وسطه ، أن كل باطن له ظاهر وعكسه كخرق الخضر للسفينة ، وإن كان منكرًا ظاهرًا فهو جائز في الباطن ؛ لأنه سبب لنجاة السفينة من الملك ، والأولى أن تعرف الحقيقة بعلم بواطن الأمور ، كعلم الخضر بأن ما فعله مع موسى عليهما السلام من خرق السفينة وغيرها فيه مصلحة ، وإن كان ظاهره مفسدة في البعض ، والشريعة ظاهر الحقيقة ، والحقيقة باطنها ، وهما متلازمان معنىً كما سبق. ومثلت الثلاثة بالجوزة ، فالشريعة كالقشر الظاهر ، والطريقة كاللب الخفي ، والحقيقة كالدهن الذي في باطن اللب ، ولا يتوصل إلى اللب إلا بخرق القشر ، ولا إلى الدهن إلا بدق اللب اهـ من حاشية البجيرمي على الإقناع.
فائدة: قال بعض الفضلاء: صلاة الآدميين عليه صلوات الله وسلامه عليه أفضل من صلاة الملائكة ، إذ طاعة البشر أفضل من طاعة الملائكة ، لأن الله كلفهم مع وجود صوارف ، ومحل كراهة إفراد الصلاة عن السلام ، وعكسه في غير ما ورد في الإفراد وفي حقنا ولغير داخل الحجرة الشريفة ، قال ابن حجر: ولفظًا لا خطًا فلا يكره الإفراد فيه اهـ حاشية المدابغي. وقوله:"من صلّى عليّ في كتاب الخ"أي: كتب الصلاة وإن لم يتلفظ بذلك ، لأنه تسبب في صلاة كل من قرأ ذلك المكتوب ، نعم التلفظ بها أكمل ، ولم يرسل إلى الجنّ غير نبينا عليه الصلاة والسلام ، وأما سليمان عليه السلام فكان حكمًا فيهم اهـ تكملة فتح المعين للشيخ عبد الله باسودان.