فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 649

(مسألة: ج) : يجوز الاستنجاء بالحجر الطاهر ، وفي معناه كل جامد لم ينفصل منه شيء إلى المحل حال الاستنجاء قالع للنجاسة كجذع وطين متحجر ، ولا يلزم المستنجي بالحجر القضاء وإن تيمم.

فائدة: يجوز الاستنجاء بأوراق البياض الخالي عن ذكر الله تعالى كما في الإيعاب ، ويحرم الاستجمار بالجدران الموقوفة والمملوكة للغير قاله (سم) . وقال بج: وتعتريه أي الاستنجاء الأحكام الخمسة ، فهو واجب من الخارج الملوث ، ومستحب من خروج دود وبعر بلا لوث ، ومكروه من خروج ريح ، وحرام بمطعوم ، ومباح قبل دخول الوقت على الأصل اهـ.

الغسل

(مسألة) : نوى رفع الجنابة عند الاستنجاء كفته نيته ، بل ينبغي النية حينئذ لترتفع جنابة المحل ، إذ يجب غسل محل الاستنجاء عن الجنابة ، وما يظهر من فرج المرأة عند الجلوس على القدمين ، ومن صماخ وباطن قلفة ، لكن يتفطن لدقيقة ، وهي أنه إذا نوى عند محل النجو ومس بعد النية ورفع جنابة اليد ، حدث بيده حدث أصغر فقط ، فلا بد من غسلها عنه بعد رفع حدث الوجه ، ويكفي الغسل بنية الأكبر عن الحدثين ، وإن نفى نية الوضوء ولم يرتب أعضاءه لسقوطه حينئذ ، ولا تحصل سنة الوضوء المسنون للجنب بترتيب الأعضاء ، ولو انغمس جنب في ماء كثير أو قليل ونوى كفاه وإن لم يدلك ، نعم لو كان على الأعضاء نحو شمع أو وسخ أو دهن جامد يمنع وصول الماء إلا بالدلك وجب كما في الوضوء.

فائدة: يثبت للعلقة من أحكام الولادة وجوب الغسل ، وفطر الصائم بها ، وتسمية الدم عقبها نفاسًا ، وتزيد المضغة بانقضاء العدة وحصول الاستبراء ، وتزيد ما فيها صورة ولو خفية بوجوب الغرة ، وأمية أم الولد ، وجواز أكلها من المأكول عند (م ر) اهـ (بج) .

فائدة: قال أحمد زروق في الاحتلام:

من يحتلم بصورة شرعية

فإنه كرامة مرضية

وإن يكن بصورة قد حرمت

فهو إذن عقوبة تعجلت

أولا بصورة فذاك نعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت