فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 649

(مسألة: ش) : قوله في التحفة: أقل الحيض يوم وليلة ، أو قدرهما متصلًا فمتصلًا ، حال من قوله: أو قدرهما أي أقله يوم وليلة حقيقة ، كأن رأته من الصبح إلى الصبح ، أو قدر يوم وليلة ، وفرض ذلك القدر متصلًا ، وإن لم يتصل هو ولا الدم ولم يتلفق إلا من أربعة عشر يومًا ، كأن رأت ست ساعات دمًا ثم ثمانيًا نقاء ، ثم ستًا دمًا ثم ثمانيًا نقاء ، ثم ستًا دمًا ثم ثمانيًا نقاء ، ثم ستًا دمًا ، فمجموع الدماء بقدر يوم وليلة متصلين ، فلا شك في كونها حيضًا ، وإنما الخلاف في أن حيضها الدماء فقط ، فيكون الأقل لأنه بقدره وهو قول التلفيق ، أو مع النقاء المتخلل وهو قول السحب الذي عليه العمل ، وقوله بناء على قول السحب أراد به الإشارة إلى الخلاف ، وهو أنها لو رأت أول الأربعة عشر دمًا مقدار عشر ساعات وآخرها كذلك ، فالمجموع دون أقله متصلًا فليس حيضًا على قول التلفيق ، وكذا على قول السحب على الأصح من ستة أوجه ، إذ من شرط قول السحب أن لا ينقض مجموع الدماء عن يوم وليلة وقد نقص ، فهذا الخلاف الذي أشار إليه في التحفة فكأنه قال: شرط إذا تلفقت الدماء أن لا ينقص مجموعها عن يوم وليلة وإن بنينا على قول السحب.

مسألة: ب): اختلاف عادة المرأة في الطهر كاختلافها في الحيض ، فإذا لم تنتظم ولم تتكرر كأن كان عادتها ستة أيام حيضًا وأربعة وعشرين طهرًا فتغيرت في دور إلى ستة وعشرين يومًا ، وفي آخر إلى تسعة أشهر ، ثم آخر إلى شهرين ، ثم استحيضت ردّت إلى ما قبل شهر الاستحاضة وهو الشهران ، فإن تكررت كذلك وانتظم تكرارها فترجع إلى أربعة وعشرين ، ثم إلى ما بعدها على الترتيب المذكور ، وهذا حيث لم تر قويًا بشرطه ، وإلا فهو الحيض وإن تأخر وغيره استحاضة ، وإن طال أو كان فيه قوي وضعيف لم يتميزا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت