فهرس الكتاب
(مسألة: ك) : شك في قدر فوائت عليه لزمه الإتيان بكل ما لم يتيقن فعله كما قاله ابن حجر و (م ر) : وقال القفال: يقضي ما تحقق تركه ، والصوم كالصلاة ، ولو شك فيما فاته منهما هل كان قبل البلوغ أو بعده ؟ لم يلزمه شيء ، والضابط أنه متى لزمه شيء وشك هل أتى به أم لا ؟ لزمه لتيقن شغل الذمة ، وإن شك هل لزمه أم لا ؟ لم يلزمه إذ الأصل براءته منه.
فائدة: يندب ترتيب الفوائت إن فاتت كلها بعذر أو دونه ، وإلا وجب تقديم الفائت بلا عذر على غيره وإن فقد الترتيب ، قاله ابن حجر. وقال (م ر) : يندب الترتيب مطلقًا. قال ش ق: محل ندب الترتيب إن كانتا من يوم واحد ، أما لو فاته عصر السبت وظهر الأحد بدأ بالعصر محافظة على الترتيب أي في أصل الفوات اهـ. ومن كلام الحبيب القطب عبد الله الحداد: ويلزم النائب أن يقضي ما فرَّط فيه من الواجبات كالصلاة والصوم والزكاة لا بد له منه ، ويكون على التراخي والاستطاعة من غير تضييق ولا تساهل فإن الدين متين ، وقد قال:"بعثت والحنيفية السمحاء". وقال:"يسروا ولا تعسروا"اهـ ، وهذا كما ترى أولى مما قاله الفقهاء من وجوب صرف جميع وقته للقضاء ، ما عدا ما يحتاجه له ولممونه لما في ذلك من الحرج الشديد.