فهرس الكتاب
فائدة: يندب الأذان للرجل وإن سمع أذان غيره ما لم يكن مدعوًّا به ، بأن سمعه من مكان وأراد الصلاة فيه وصلى فيه فلا يندب له الأذان حينئذ اهـ (م) : وقوله: وصلى فيه أي ولو بعد الجماعة الأولى كما هو ظاهر السياق ، وفي فتاوى ابن حجر: أن الأذان الواحد يكفي لجميع الجماعات المتكررة في المسجد بالنسبة لسقوط الكراهة ، أما بالنسبة لحصول الفضيلة فهو للجماعة التي تليه ، ولا عبرة بقصد المؤذن ولا بدخوله في الجماعة ، نعم لا يثابون عليه حتى يأمروه أو يتسببوا فيه اهـ. وخالفه أبو مخرمة وعبارته: ولو أذن لجماعة المسجد المعهودة فأراد من حضر أن يصلي منفردًا أو جماعة قبل جماعة المسجد فالأرجح أنه يؤذن سرًا ، ولا تحتاج جماعة المسجد إلى أذان اهـ.
فائدة: قال الشيخ أحمد الحبشي: ندب رفع الصوت للجماعة مقيد بوقت الاختيار لا بعده ، وبما إذا لم يتعدد محل الجماعة ، وبما إذا لم ينصرفوا ، وإلا فلا يندب الرفع الكثير مطلقًا اهـ.
فائدة: لا تجزي إقامة الأنثى للرجال والخناثى بخلافها للنساء فتسنّ ، ويحرم أذانها بحضرة رجال ولو محارم ، كما لو رفعت صوتها به مطلقًا وقصدت التشبه بالرجال أو الأذان الشرعي وإن لم ترفع اهـ كشف النقاب. ولا يندب الأذان للمعادة ، كما نقله الزمزمي عن فتاوى ابن حجر ، واعتمده ابن عبد البر ، ونقل عن سم وبج أنه يقال فيها: الصلاة جامعة ، وقال باعشن: يؤذن لها على خلاف فيه اهـ. ولو أذن وأقام للعيد حرم لتعاطيه عبادة فاسدة كالأذان قبل الوقت ، لكن في شرح (م ر) : الكراهة ، ويمكن حمله على ما إذا أذن لا نبيته ، اهـ ع ش ، اهـ بج.
(مسألة) : يجب ترك الأذان والإقامة عند ضيق الوقت بحيث لا يسعها كسائر السنن ، أما لو فاتت وأراد قضاءها سنّ لها الأذان وغيره من سائر السنن حينئذ.