فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 649

(مسألة: ك) : المراد بقولهم في الطمأنينة بحيث تستقر أعضاؤه انفصال حركة الهويّ عن حركة القيام بحيث لا تتصل الحركتان ، فلو فرغ من حركة الهويّ ثم مكث يحرك شيئًا من أعضائه حركة غير مبطلة ، ثم رفع إلى الاعتدال مثلًا صح ركوعه إذا لم يطلقوا استقرار الأعضاء ، بل قيدوه بحيث ينفصل الخ ، فظهر أن المراد بالسكون والاستقرار في كلامهم الانفصال بين الحركتين لا حقيقة السكون ، ولو شك بعد رفع رأسه من السجود في وضع نحو يده لم يضر ، كما اعتمده ابن حجر في كتبه.

فائدة: تعارض التنكيس ووضع الأعضاء راعى الأوَّل للاتفاق عليه اهـ ع ش. وحدَّ التنكيس رفع العجيزة وما حولها على الرأس والمنكبين والكفين ، فلو انعكس أو تساويا لم يجزه إلا لعذر ، كأن كان بسفينة وضاق الوقت فيفعل الممكن ويعيد اهـ كشف النقاب. قال أبو مخرمة: ولو وضع الكفين بحذاء العجيزة أو رفعهما على الرأس أو المنكب ضر اهـ.

(مسألة) : سجد الإمام ولم يضع بطون أصابع رجليه بطلت إن علم وتعمد ، بناء على الأظهر من وجوب وضع بقية الأعضاء كالجبهة ، سواء قلنا وضعها شرط للسجود فيكون من باب خطاب الوضع ، أو شطر منه وهو الأوجه فيكون من باب خطاب التكليف كالجبهة ، وهذا كما لو سجد على نحو خشن ثم رفع رأسه عامدًا عالمًا مع إمكان تحوّله عنه بجر جبهته مع بقائها لزيادة صورة ركن اطمأن أم لا ، نعم إن رفع معذورًا كأن سجد على نحو كمه لم تبطل ، كما لا تبطل في الصورتين صلاة الناسي والجاهل وإن كان مخالطًا للعلماء ، لأنه مما يخفى لكن لا يعتد بسجوده الأوَّل فيعيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت