فهرس الكتاب
مسألة: ب): لم أقف في كتب الحديث والفقه والتصوُّف على ندب سور مخصوصة في الصلوات الخمس وغيرها سوى ما ذكروا في مغرب ليلة الجمعة وعشائها وصبحها ، وصلاة الجمعة من السور المشهورة ، وفي ليلة السبت نم ندب المعوّذتين ، وما ورد من طوال المفصل وأوساطه وقصاره ، وما ذكروه في العيدين والاستسقاء والخسوف مما لا يخفى ، نعم استحسن بعض العلماء قراءة سورتي الإخلاص في كل صلاة لم يرد فيها قرآن بخصوصه ، وذكر بعضهم أن الصلوات التي يسنّ فيها السورتان المذكورتان اثنتا عشرة: مغرب ليلة الجمعة ، وصبح المسافر أبدًا ، وراتبة العشاءين ، والصبح ، وركعتي الإحرام ، والطواف ، والتحية ، وصلاة الحاجة ، وعند السفر في بيته ، وعند القدوم في المسجد ، والتقديم للقتل ، وأما عمل أهل الفضل من أئمة السلف وتوظيف أوقاتهم وتنوع كيفياتهم من سائر العبادات فمما لا يخل في الحصر ، فكم لكل منهم طريقة وكيفية وغاية واحدة ، وآخرهم ترتيبًا خاتمة المحققين القطب الحبيب عبد الله الحداد. وحاصل ما ذكره تلميذه السيد محمد بن سميط في غاية القصد ، والمراد أنه في أواخر عمره اقتصر في الصبح على أوساط المفصل كالأعلى والغاشية في يوم الجمعة دائمًا ، وفي غيره ربما قرأهما وربما قرأ غيرهما ، وإذا قرأ الطارق في أولى الصبح فالتين في الثانية ، أو البلد فالشمس أو الليل فالقدر أو لم يكن فالعاديات ، وأما المغرب ففي ليلة الجمعة والثلاثاء بسورتي الإخلاص ، وفي السبت والأربعاء بالمعوذتين ، وفي الأحد بالفيل وقريش ، وفي الاثنين والخميس بالماعون والكوثر ، وفي ثالثة كل ليلة: {ربنا لا تزغ قلوبنا ـ إلى ـ الوهاب} وأما العشاء فيقرأ فيها: إما الضحى وألم نشرح ، أو ألم نشرح والنصر ، أو التين والقدر ، أو الزلزلة والتكاثر ، أو القارعة والتكاثر ، أو الهمزة والفيل ، ويقول في ثالثتها: {أنت وليي في الدنيا ـ إلى ـ الصالحين} وفي الآخرة: {ربنا آتنا من لدنك ـ إلى ـ رشدًا} وربما قرأ في العصر التكاثر والعصر ، أو