فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 649

(مسألة) : ومن خط أحمد الحكيم قال: والجامع بين الصلاتين كيف يفعل بأدعية الصلاتين ؟ والظاهر أنه يكفي لهما مرة واحدة ، لأن ترك ذلك عقب الأولى مطلوب اهـ جواب ابن كبن. قال أبو قضام: وهو كذلك اهـ.

(مسألة: ك) : الذكر كالقراءة مطلوب بصريح الآيات والروايات والجهر به حيث لم يخف رياء ولم يشوّش على نحو مصل أفضل ، لأن العمل فيه أكثر ، وتتعدى فضيلته للسامع ، ولأنه يوقظ قلب القارىء ، ويجمع همه للفكر ، ويصرف سمعه إليه ، ويطرد النوم ، ويزيد في النشاط ، ولو جلس أناس يقرأون القرآن ثم آخر ونام بقربهم وتأذى بالجهر أمروا بخفض الصوت لا بترك القراءة جمعًا بين فضيلة القراءة وترك الأذى ، فإن لم يخفضوه كره ، وإن أذن المتأذي لإطلاقهم كراهة الأذى من غير تقييد بشيء ، ولأن الإذن غالبًا يكون عن حياء ، نعم إن ضيق النائم على المصلين أو شوّش عليهم حرم عليه النوم حينئذٍ كما هو المنقول ، وكالنائم المشتغل بمطالعة أو تدريس ، وما ورد في الكتاب والسنة من الأدعية والأذكار مطلقًا يحمل على إطلاقه ، نعم ما قيده الأئمة تقيد ، إذ من المعلوم أن الصلاة على النبي لا تطلب في نحو قيام الصلاة وركوعها وقس عليه.

فائدة: قال في التحفة: وأفتى بعضهم بأن الطواف بعد صلاة الصبح أفضل من الجلوس ذاكرًا إلى طلوع الشمس وصلاة ركعتين وفيه نظر ، بل الصواب أن هذا الثاني أفضل لما صح أن لفاعله ثواب حجة وعمرة تامتين ، ولم يرد في الطواف ما يقارب ذلك ، ولأن بعض العلماء كره الطواف حينئذٍ ، ولم يكره أحد الجلوس بل أجمعوا على عظيم فضله اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت