الصفحة 11 من 12

هَنِيئا يَا لُيُوثَ الْعِزِّ إِنَّا ‍ ... نعد الْيَوْمَ مِنْ خَيْرِ الْعِبَادِ

أَجَبْنَا رَبَّنَا لَمَّا دَعَانَا ‍ ... لِبَذْلِ النَّفْسِ مِن أَجْلِ الْجِهَادِ

فَهَاجَرْنَا الأَهَالي لَيْسَ سُخْطًا ‍ ... وَلَكِنَّا اسْتَجَبْنَا لِلْمُنَادِي

وَآثَرْنَا التنَائف وَ السوَافي ‍ ... عَلَى جدْرَان هَيْمَنَةِ الأَعَادِي

وَآزرنا الوعول عَلَى قنان ‍ ... دوين المزن مثلجة الْفُؤَادِ

إِذَا رَامَ الدَّخِيلُ لَهَا صُعُودًا ‍ ... تَرَدَّى وَاسْتَحَالَ لَهُ التَّمَادِي

قَطَنا مقطن الأَوْعَال لَمَّا ‍ ... رَأَيْنَا الْكُفْرَ سَادَ عَلَى الْبِلاَدِ

وَأَلَّبَ حِزْبَهُ حَنَقا عَلَيْنَا ‍ ... وَحَارَبنَا الْحَوَاضِرَ وَالْبَوَادِي

فَأَشْهَرْنَا السِّلاَحَ عَلَيْهِ قَصْدا ‍ ... لِرَدِّ الْحَقِّ وَالنَّهْجِ السَّدَادِ

فَلاَ يثْنِي الْحَدِيدَ سِوَى صَقِيل ‍ ... وَلاَ يُغْنِي التَّظَاهُرُ وَالتَّنَادِي

تَسِيرُ قَوَافِلُ الشُّهَدَاءِ مِنَّا ‍ ... تِبَاعًا نَحْوَ حَامِيَةِ الْفَسَادِ

تَدُكُّ عُرُوشَهَا دَكًّا عَنِيفًا ‍ ... وَتَقْصر وَهي أَشْبَهُ بِالرَّمَادِ

وَإِنْ وَقَعَ التَّلاَحُم وَالتَّدَانِي ‍ ... فَلاَ تَسْأَلْ عَن إِحْكَامِ النَّفَادِ

تَرَى جُثَثًا نَوَاتِنَ كَالِحَاتٍ ‍ ... كَمِثْلِ اللَّيْلِ فِي حلكِ السَّوَادِ

فَهَذَا دَابُنَا مَع كُلِّ طَاغٍ ‍ ... تَجَبَّرَ أَوْ نَحَا نَحْوَ الْعِنَادِ

كَسَرْنَا هَيْبَةَ الطَّاغُوتِ حَتَّى ‍ ... تَنَاقَلَهَا الرعَاع لَدَى النَّوَادِي

وَإِن قُتِلَ الأَحِبَّةُ مَا جَزعْنَا ‍ ... وَلاَ شطت بِنَا النجب الْعَوَادِي

فَفِي مَوْتِ النَّبِي عَزَاء جمع ‍ ... تحَمَّلَ عَنْهُم صفْو الْودَادِ

وَفِي الْقَتْلَى لَدَى أحد عَزَاء ‍ ... إِذَا كَانَ الأَحِبَّة ذُو عدَادِ

نكفَأ بِالْبَلاَءِ كَمثْلِ زَرْعٍ ‍ ... تكفئه الرَّوَائِح وَالْغَوَادِي

فَطورا نَرْتَقِي نَحْوَ الثُّرَيا ‍ ... وَأَهْل الْكُفْرِ مِنَّا فِي ارْتِعَادِ

فَكُل حَدِيثِهِمْ عَنَّا وَفِينَا ‍ ... وَبَعْضهُم لِبَعْضٍ فِي انتِقَاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت